اعتبر وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن على الرئيس السوري بشار الأسد التنحي أو مواجهة خيار عسكري، في وقت تهيمن فيه الأزمة السورية على أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ورفض الجبير المبادرات الدبلوماسية لـ روسيا الداعمة للنظام السوري والتي دعت إلى قيام تحالف دولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وقال للصحافيين في نيويورك "لا مستقبل للأسد في سوريا" موضحا أن هناك خيارين من أجل تسوية في سوريا "إما عملية سياسية يتم خلالها تشكيل مجلس انتقالي، أو خيار عسكري ينتهي أيضا بإسقاط الأسد".

ولم يتطرق الوزير السعودي إلى تفاصيل "الخيار العسكري" لكنه ذكر أن الرياض تدعم قوى "المعارضة المعتدلة" التي تقاتل جيش النظام السوري وتنظيم الدولة.

مواجهة أممية
يتزامن ذلك، مع تواصل المواجهة بين الولايات المتحدة وروسيا في مجلس الأمن الدولي حول النزاع السوري، قبل اجتماع يناقش أزمة الهجرة المتفاقمة في أوروبا.

ويترأس وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف جلسة للمجلس حول "مكافحة التهديد الإرهابي" وخصوصا التهديد الذي يشكله تنظيم الدولة في العراق وسوريا.
بوغدانوف: موسكو ستعرض مشروع قرار حول مكافحة الإرهاب (الأوروبية-أرشيف)

ومن المنتظر أن تعرض موسكو "مشروع قرار حول مكافحة الإرهاب" كما أعلن ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي.

وتسعى روسيا لتشكيل تحالف أكبر ضد تنظيم الدولة يشمل دمشق وطهران، وترغب في الحصول على موافقة الأمم المتحدة لإعطائه شرعية دولية.

وفي انتظار ذلك يرسل الجيش الروسي تعزيزات كبرى إلى غرب سوريا معقل النظام، وقد زاد من شحنات الأسلحة إلى القوات النظامية السورية.

وتشن واشنطن منذ سنة حملة واسعة النطاق ضد تنظيم الدولة، لكن بدون تحقيق نجاح كبير، وتصر على ضرورة مغادرة الأسد السلطة.

وذكر الرئيس الأميركي باراك أوباما بهذا الأمر مجددا الثلاثاء عند استقباله قادة التحالف العسكري ضد تنظيم الدولة، قائلا "في سوريا، اعتقد أن هزيمة تنظيم الدولة تتطلب قائدا جديدا". لكن روسيا قاطعت هذا اللقاء الذي شاركت فيه مئة دولة.

وهذا التجاذب بين الولايات المتحدة وروسيا قد ينعكس سلبا على نتائج الاجتماع الأممي.
وكانت موسكو عرضت بادئ الأمر أمام المجلس مجرد إعلان غير ملزم وليس مشروع قرار. لكن الأميركيين رفضوا التفاوض على هذا النص وفق ما قال دبلوماسيون.

وفي الأوضاع الحالية، سواء كان الأمر يتعلق بمشروع قرار أو إعلان غير ملزم، يبدو من المستحيل أن تتمكن موسكو من إقناع شركائها الغربيين والغرب بنص يدعو إلى دعم والتعاون بأي شكل كان مع الأسد.


وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إنه "لا يمكن أن نساوي بين الضحايا والجلاد" في سوريا، مؤكدا ضرورة استبعاد الأسد من أي حل سياسي للنزاع.

أما وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند، فوضع في نفس الكفة "نظام الأسد الدموي ووحشية تنظيم الدولة".

لكن إسبانيا -العضو غير الدائم بمجلس الأمن والتي تتولى رئاسته في أكتوبر/ تشرين الأول- كان موقفها أكثر اعتدالا.
فقد اعتبر وزير خارجيتها خوسيه مانويل غارسيا ماغايو أن الأولوية للتفاوض على وقف إطلاق نار في سوريا "ومن الواضح أن الأسد له أيضا كلمته في هذه المفاوضات".

المصدر : الفرنسية