أعلن مسؤول إيراني اليوم الخميس في العاصمة السورية دمشق أن بلاده قدمت مبادرة لحل الأزمة السورية إلى الرئيس بشار الأسد.

وقال حسين عبد اللهيان -نائب وزير الخارجية الإيراني- إن أي مبادرة ناجحة لا بد أن تأخذ بالاعتبار "دور الأسد المحوري وحكومته"، مضيفا أن الأسد رحب بالمبادرة الإيرانية.

والتقى عبد اللهيان الخميس الرئيس السوري، وقال -في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره السوري فيصل المقداد- إنه خلال الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى سوريا مؤخرا "تم تقديم ورقة إيرانية هي عبارة عن تصور أولي لإيجاد حل سياسي للأزمة في سوريا".

توافق بين الجانبين
وأوضح عبد اللهيان أنه تم تقديم المبادرة الإيرانية إلى الرئيس السوري وتم التوافق بين الجانبين "على أن يصار إلى متابعة هذه الأفكار الأولية عبر وزيري خارجية البلدين بصورة عميقة وبناءة".

وزار ظريف دمشق في 12 أغسطس/آب. وذكرت متحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية في حينه أن ظريف سيتطرق خلال زيارته إلى الخطة الإيرانية حول الأزمة السورية، إلا أن أي تأكيد لم يصدر عن أي طرف بشأن الموضوع.

كما كانت طهران أعلنت في وقت سابق أنها ستعرض خطتها هذه على الأمم المتحدة.

عبد اللهيان (يسار) مع فيصل المقداد في المؤتمر الصحفي بدمشق اليوم (وكالة الأنباء الأوروبية)

ولم يرشح شيء رسمي عن مضمون الخطة، إلا أن قناة "الميادين" التلفزيونية التي تبث من بيروت ذكرت على هامش زيارة ظريف أن المبادرة تقترح "وقفا فوريا لإطلاق النار في سوريا، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وتعديل الدستور بهدف ضمان حقوق الأقليات الإثنية والدينية، وإجراء انتخابات يشرف عليها مراقبون دوليون".

دور أساسي
وقال عبد اللهيان في مؤتمره اليوم "نحن نعتبر أن أي مشروع ناجح لحل الأزمة السورية لا بد أن يأخذ بالاعتبار الدور المركزي للشعب السوري في تقرير مستقبله ومصيره. وسوف تكون مسألة مكافحة الإرهاب مسالة أساسية وهامة. ولا بد أن يكون دور الحكومة السياسية ودور الأسد دورا أساسيا ومحوريا في الآلية السياسية المحتملة لهذا الحل".

وكشف أنه تباحث يوم أمس مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم ونائبه "بشكل معمق ومفصل التفاصيل والنقاط الواردة في الورقة الإيرانية المقترحة"، مشيرا إلى أن "المسؤولين السوريين قدموا أفكارا ومقترحات واضحة وبناءة وقيمة تساعد في مجال إنهاء الأزمة".

وأكد تفاؤل بلاده "بهذه الورقة والنتائج المترتبة عليها"، مشيرا إلى أن طهران ستضع الموفد الدولي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا "في جو هذه المقترحات والرؤى المقدمة من سوريا".

وكان عبد اللهيان قد التقي في بيروت دي ميستورا والأمين العام لحزب الله حسن نصر الله قبل مباحثاته في دمشق.

من جهتها ذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن الأسد أكد أن سوريا "ترحب بالجهود والاتصالات التي تقوم بها إيران لحل الأزمة السورية".

وأشارت الوكالة إلى أن المحادثات مع المسؤولين الإيرانيين تناولت "المخاطر التي تهدد الشعب السوري وشعوب المنطقة بسبب انتشار آفة ‏الإرهاب واستمرار الدعم  للتنظيمات الإرهابية".

المصدر : وكالات