قرر المؤتمر الوطني العام (البرلمان) المشاركة في جلسات حوار جديدة بين فرقاء ليبيا تستضيفها جنيف، اليوم الخميس وغدا الجمعة، برعاية الأمم المتحدة.

وقال عضو المؤتمر الوطني العام محمود عبد العزيز، لوكالة الصحافة الفرنسية في أعقاب جلسة للمؤتمر في طرابلس استمرت ساعات أمس "قرر المؤتمر أن يشارك في جلسات الحوار في جنيف. نحن ذاهبون للمشاركة بكل جدية".

وأضاف عبد العزيز أن فريق الحوار الذي سيترأسه عوض عبد الصادق النائب الأول لرئيس المؤتمر "ذاهب اليوم من أجل ضم التعديلات التي يطالب بها إلى مسودة الاتفاق" الهادف إلى حل النزاع.

ويرى مراقبون أن قرار مشاركة المؤتمر، بجلسات الحوار في جنيف، يعيد الأمل في التوصل لاتفاق ينهي نزاعا داميا أودى بأكثر من 3800 شخص على مدى عام، طبقا لإحصائيات منظمة "ليبيا بادي كاونت" المستقلة.

ويتطلع الليبيون، ومعهم الدول المجاورة والاتحاد الأوروبي، إلى اتفاق ينهي الانقسام ويفضي إلى تشديد الرقابة على الحدود البرية والبحرية لليبيا من أجل مكافحة ما تسمى الهجرة غير النظامية، حيث تحولت سواحل ليبيا لمنطلق يومي لمئات المهاجرين نحو سواحل أوروبا القريبة.

عقبات
ورغم قرار المؤتمر العودة للحوار، فإن التوصل لاتفاق نهائي لا تزال أمامه عقبات، أولها تعديل مسودة وقعت من جانب واحد في الصخيرات بـالمغرب قبل فترة.

مسودة الاتفاق التي وقعت بالأحرف الأولى في الصخيرات بالمغرب (وكالات)

وسيكون الهدف الرئيسي للحوار بجنيف الموافقة على المسودة من قبل البرلمان المنحل الذي يتخذ من مدينة طبرق (شرق) مقرا له، والمؤتمر الوطني العام في طرابلس، ثم التصويت عليها وإقرارها من قبل الجانبين.

ويأتي القرار بالمشاركة غداة لقاء عقده برناردينو ليون الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا مع أعضاء بالمؤتمر في إسطنبول يوم الثلاثاء.

وعن هذا اللقاء، أوضح عبد العزيز أن "الاجتماع مع ليون كان إيجابيا، وقد وعد بأن تناقش بشكل جدي مسألة ضم تعديلاتنا إلى مسودة الاتفاق".

وكان ليون دعا، في مؤتمر صحافي عقب لقاء إسطنبول، المؤتمر الوطني العام للإسراع في "التوصل إلى حل" لمسألة اعتراضه على مسودة الاتفاق وموقفه من جلسات الحوار.

ويشدد المؤتمر على وجوب إدخال التعديلات التي يطالب بها، وبينها احترام قرار المحكمة العليا الذي قضى قبل عام بحل مجلس نواب طبرق، على مسودة الاتفاق التي وقعت من طرف واحد.

المصدر : الفرنسية