أفاد مراسل الجزيرة في القدس المحتلة بأن جماعات يهودية متطرفة اقتحمت الحرم القدسي الشريف صباح اليوم، في حين حاول المرابطون ونواب عرب بالكنيست الإسرائيلي (البرلمان) التصدي لهم، وسط تأكيدات فلسطينية بأن سلسلة الاقتحامات الأخيرة تكرس التقسيم الزماني بين المسلمين واليهود في المسجد الأقصى.

وقال المراسل إلياس كرام إن الوضع الآن يشهد حالة من الهدوء بعد انتهاء فترة الاقتحامات عند الحادية عشرة صباحا، حيث أغلقت قوات الاحتلال باب المغاربة الذي يستخدمه المستوطنون للاقتحام.

وكان عشرات الفلسطينيين قد أدوا صلاة الفجر عند أبواب الحرم بعدما منعتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي من الدخول إليه.

وأشار المراسل إلى أن المرابطين في المسجد الأقصى غادروه ليلا حيث أغلقت جميع أبواب الحرم ومنعت سلطات الاحتلال المرابطين داخل الخط الأخضر من الوصول إلى القدس، كما أوقَفت حافلة تقل مرابطين من مدينة "شفا عمرو" وأنزلت منها كل من هم دون الخمسين عاما.

وفي الأثناء طالب النائب العربي في الكنيست أثناء زيارة المسجد الأقصى صباح اليوم الجماعات اليهودية المتطرفة بمغادرة الأقصى.

وقد أظهرت الصور زحالقة محاطا بعناصر من الأمن الإسرائيلي وفلسطينيين يرددون تكبيرات وسط ساحة المسجد.

ونقلت وكالة الأناضول عن أحد حراس المسجد أن قوات الشرطة الإسرائيلية أغلقت منذ الصباح ستة من أبواب المسجد من أصل عشرة، ولم تسمح لمن أعمارهم دون الخمسين عاما بدخول المسجد لأداء الصلاة.

video

إجراءات جديدة
ولفت مراسل الجزيرة إلى أن الاحتلال الإسرائيلي بدأ يتخذ إجراءات جديدة تعيق حركة الناشطين الفلسطينيين داخل الخط الأخضر، الذين يرابطون في المسجد الأقصى.

ومن هذه الإجراءات تحرير مذكرات إبعاد عن الأقصى تصل لأشهر عدة، وكذلك إصدار مخالفات مرورية عشوائية بحق سائقي الحافلات التي تقل الناشطين إلى القدس الشريف، في محاولة لمنع رباط المسلمين في الحرم القدسي.

وكانت مصادر فلسطينية أكدت أن سلطات الاحتلال بدأت التقسيم الزماني الفعلي للأقصى من خلال الاقتحامات المتكررة في الفترة الماضية.

في السياق أوضح مدير أوقاف القدس عزام الخطيب في وقت سابق أن "المسجد الأقصى هو مسجد خالص للمسلمين لا يجوز أن تتخذ أي إجراءات بحقه"، وأوضح أن سلطات الاحتلال الإسرائيلية بدأت باتخاذ قرارات ليس من حقها أن تتخذها بحق المسجد الشريف.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة