حذر رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية خالد خوجة المجتمع الدولي من "رواندا جديدة" في سوريا، وشدد على أنه لا يمكن الصفح عن ممارسات نظام الرئيس بشار الأسد، داعيا إلى فرض حظر للطيران.

وقال خوجة في مؤتمر على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة "ما يجري في سوريا هو إبادة تتم تحت أنظار العالم"، مناشدا المجتمع الدولي التحرك "لتجنب رواندا جديدة"، في إشارة إلى المجازر التي وقعت في هذا البلد الأفريقي.

وأوضح خوجة أن "95% من القتلى في الغارات الجوية لقوات الأسد مدنيون".

وطالب المجتمع الدولي بفرض حظر جوي في سوريا، مشيرا إلى أن ذلك من شأنه إنقاذ حياة المدنيين، وإبطاء تدفق اللاجئين، وزيادة فاعلية الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية، وإنعاش فرص التوصل إلى حل سياسي للأزمة.

وتابع خوجة أن أنصار النظام في إيران وحزب الله وروسيا سيدركون ساعاتها أن الجهود المبذولة للوقوف إلى جانب الأسد غير مجدية، وربما يصبح الحل السلمي أحد خياراتهم، وفق تعبيره.

يشار إلى أن فكرة الحظر الجوي في سوريا تطرح لحماية المدنيين منذ تحول الاحتجاجات السلمية التي انطلقت في 2011 إلى صراع عسكري، لكنها لم تحصل على إجماع في مجلس الأمن الدولي لتنفيذها.

وفي هذا السياق أيضا، أصدرت الهيئة السياسية للائتلاف أمس الاثنين بيانا تحذر فيه من الوجود الروسي على الأراضي السورية.

وقالت الهيئة إن روسيا لم تكن وسيطا في أي وقت من الأوقات بل شريكا للنظام، وإن هذا الوجود العسكري سيؤدي إلى تعقيد الوضع السوري وتفاقم المعاناة وزيادة القتل والتدمير.

وأضافت أنها اجتمعت مع ممثلي الفصائل العسكرية على الأرض في مختلف مناطق البلاد، وأنهم أكدوا رفضهم أي وجود لبشار الأسد في المرحلة الانتقالية.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكد في وقت سابق أن الرئيس السوري هو الجهة الشرعية، وأن الدعم العسكري يأتي لإنقاذه.

جدير بالذكر أن تقارير إعلامية نسبت إلى مسؤولين أميركيين أن روسيا أرسلت مدرعات وطائرات مقاتلة، إضافة إلى مجموعة من المقاتلين إلى سوريا، وهو ما اعتبره مراقبون سعيا من روسيا لزيادة وجودها العسكري في سوريا.

المصدر : وكالات