أصدرت محكمة جنايات الإسكندرية في مصر حكما بإعدام ثلاثة من رافضي الانقلاب, وأحكاما مشددة بحق ثمانية وستين آخرين, على خليفة أحداث محيط مكتبة الإسكندرية عقب مجزرة فض اعتصام رابعة. وتراوحت الأحكام بين السجن عشر سنوات والمؤبد.

بالمقابل, أدان المركز العربي الأفريقي للحريات وحقوق الإنسان في بيان الأحكام التي صدرت بحق المعتقلين، ووصفها بالجائرة والتعسفية.

وأكد المركز أن هيئة الدفاع عن المعتقلين لم يتسن لها الدفاع عن المتهمين, وأن القضاء لم يفسح المجال لها للاطلاع على القضية كاملة.

وتأتي هذه الأحكام ضمن سلسلة من الأحكام يصدرها القضاء المصري على رافضي الانقلاب والمعارضين السياسيين، كان آخرها قبل أسبوعين تقريبا إصدار محكمة جنايات المنيا أحكاما غيابية بالإعدام على ثمانية من رافضي الانقلاب، والسجن المؤبد على 78، وبراءة خمسة آخرين، بينهم أربعة حضوريا والخامس غيابيا.

كما حكمت بالسجن مددا تتراوح بين 10 و15 عاما على 22 متهما في قضايا شغب بمركز سملوط بمحافظة المنيا.

وبلغ عدد أحكام الإعدام التي شهدتها مصر منذ الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي -أول رئيس مدني منتخب- في الثالث من يوليو/تموز 2013، سبعة أحكام تم تنفيذها، و436 حكما أوليا في إطار الطعن والاستئناف، و246 حكما ملغى، من بين 1695 قرار إحالة للمفتي، الذي يُعد رأيه اختياريا يجوز أن تأخذ به المحكمة أو تتجاهله.

وأثارت أحكام الإعدام الجماعية بمصر ردود فعل غاضبة من دول ومنظمات حقوقية دولية، واعتبرت الأمم المتحدة أنها "غير مسبوقة في التاريخ الحديث".

المصدر : الجزيرة