رفضت المعارضة السورية بشقيها السياسي والعسكري أي وجود للرئيس بشار الأسد في المرحلة الانتقالية أو في مستقبل البلاد، بينما اعتبرت أن التدخل الروسي يهدف لحماية النظام فقط.

وفي بيان صدر اليوم الاثنين، أكد الطرفان رفض جميع محاولات تعويم الثورة بعد أن قدم الشعب السوري مئات الآلاف من الشهداء، ودمرت مدنه وبنيته التحتية، وهجر الملايين من أبنائه.

وجدد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية دعوته لحل سياسي عادل، والتزامه ببيان جنيف وقرار مجلس الأمن رقم ٢١١٨.

وطالب الائتلاف الوطني "الأشقاء والأصدقاء" بالوفاء بتعهداتهم، ونصرة الشعب السوري من أجل استعادة حريته وكرامته.

وأضاف البيان أن "سفاح سوريا" يتمادى في إجرامه في ظل محاولات تأهيله عبر حلفائه في روسيا وإيران، وهي عملية استنزاف لا طائل منها مع نظام متهالك وفاقد للشرعية".

وقالت الهيئة السياسية للائتلاف إن المعارضة بشقيها العسكري والسياسي أكدت خلال اجتماع الأحد على أن الوجود الروسي على أرض سوريا لحماية بشار الأسد من السقوط، ولا يخدم الحل السياسي.

وأشار المجتمعون إلى أن روسيا لم تكن وسيطا في أي وقت بل هي شريك لنظام الأسد، وأن هذا الوجود العسكري سيؤدي إلى تعقيد الوضع وتفاقم المعاناة وزيادة القتل والتدمير.

وفي ذات السياق، وجهت مجموعة من المعارضين السوريين رسالة إلى قادة العالم المشاركين بالجمعية العامة لـ الأمم المتحدة، التي انطلقت اليوم الاثنين، أكدوا خلالها أنه لا يمكن لبشار الأسد أن يتحول من كارثة على الشعب السوري إلى منقذ له.

وشدد المعارضون على أن الأسد عمل على تقسيم الشعب السوري، وراهن على زرع الفتنة والنزاعات المذهبية والقومية في صفوفه.

ثوار سوريا أعلنوا رفضهم للوجود الروسي وأي حل لا يقضي برحيل الأسد (الجزيرة)

هيئة انتقالية
ودعت هذه الشخصيات الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى استعادة القضية السورية واتخاذ قرارات بشأنها "بعد أن أظهر مجلس الأمن عجزه عن الوفاء بالتزاماته بسبب تنازع مصالح الدول".

كما طالب المعارضون بالإسراع في تشكيل هيئة حاكمة انتقالية، وتشكيل قوة متعددة الجنسيات تحت إمرة الأمين العام للأمم المتحدة، لمساعدة الشعب السوري على التخلص من المليشيات والمنظمات "الإرهابية" المسلحة، وتأمين جلاء جميع الجيوش الأجنبية عن البلاد.

وشددوا على أنه لا يمكن للدولة السورية أن تستعيد عافيتها من دون محاسبة المسؤولين عن دفعها إلى الانهيار. وطالبوا الجمعية العامة بإصدار قرار تاريخي يؤكد التزام المجتمع الدولي بحفظ حقوق السوريين وحمايتهم وصون سيادة بلدهم في مواجهة كل الأطماع والوصايات الأجنبية.

وحملت الرسالة توقيع قيادات بارزة بالمعارضة بينها برهان غليون وحسين العودات وجمال سليمان ورياض حجاب ومعاذ الخطيب وميشيل كيلو وهيثم المالح.

المصدر : الجزيرة