أفاد مراسل الجزيرة بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت صباح اليوم باحات الحرم القدسي الشريف
وحاصرت المرابطين داخل المسجد القبلي، في حين بدأ مستوطنون اقتحام الباحات من جهة باب المغاربة.

وقال المراسل إلياس كرام إن مستوطنين متطرفين يقتحمون باحات الأقصى من جهة باب المغاربة، في الوقت الذي تحاصر فيه الشرطة الإسرائيلية المرابطين داخل المسجد القبلي.

وأفاد المراسل بأن المواجهات على أشدها، وأن قوات معززة من شرطة الاحتلال تحاصر المرابطين، وقد قامت بتكسير بعض النوافذ لإدخال قنابل الصوت، في حين أن شبابا من المرابطين يرشقونهم بالحجارة والزجاجات الحارقة بكثافة.

وأضاف بأن باحات الحرم خالية من المسلمين، وقد بدأت باقتحامها مجموعة أولى من المستوطنين دخلت باب المغاربة وهي تمر من قبالة الأقصى باتجاه المصلى المرواني.

ونبه المراسل إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عمليا لا يستطيع منع الاقتحامات لأن ذلك قد يؤدي إلى انهيار حكومته، وأنه عندما يتحدث عن إبقاء الوضع الراهن إنما يعني الإبقاء على هذه الاقتحامات.

وما يجري الآن عمليا هو أن المسلمين ممنوعون من السابعة والنصف صباحا حتى الحادية عشرة، وهو الوقت المخصص لهذه الاقتحامات، وهذا ما تحاول إسرائيل تكريسه.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن مواجهات وقعت صباح اليوم الاثنين بين عناصر من الشرطة الإسرائيلية وفلسطينيين في باحة المسجد الأقصى، حيث يخيم توتر شديد مع حلول ما يسمى عند اليهود "عيد العُرش".

وأضافت الوكالة أن القوات انتشرت في باحات المسجد واستخدمت قنابل مدمعة وصوتية لتفريق المعتصمين، في حين قام بعض الشبان بقذفهم بالحجارة قبل أن يتجمعوا داخل المسجد الأقصى الذي تحاصره قوات الأمن.

وكانت شرطة الاحتلال قد عاودت فرض قيود على دخول المسلمين إلى المسجد الأقصى استعدادا لاحتفالات اليهود بـ "عيد العُرش". ولكن المراسل أشار إلى أن الاحتلال عمليا يمنع الجميع بما في ذلك النساء وكل الأعمار.

وفي مقابلة مع الجزيرة أمس، قال الشيخ عكرمة صبري -الذي يرأس الهيئة الإسلامية العليا في القدس- إن "ما يقوم به اليهود في المسجد الأقصى ليس زيارة، بل هو اقتحام واعتداء".

وأضاف صبري أن "زيارات الأجانب للأقصى تراعي حرمته، أما اليهود فيقومون بعمليات اقتحام".

وقررت شرطة الاحتلال بعد جلسة لتقييم الأوضاع الأمنية فرض قيود على دخول المصلين المسلمين إلى الحرم القدسي الشريف اعتبارا من مساء أمس الأحد.

وقد حشد الاحتلال قواته في محيط الأقصى والبلدة القديمة بالقدس المحتلة، وقد منعت الشرطة من هم دون الخمسين عاما من دخول الأقصى.

وكانت الشرطة الإسرائيلية قد انسحبت أمس الأحد من باحات المسجد الأقصى بعد ساعات من اقتحامه وإطلاق قنابل الصوت والرصاص المطاطي باتجاه المرابطين عند باب المغاربة.

ويحل "عيد العرش" اليوم الاثنين وسط أجواء شديدة التوتر شهدها المسجد الأقصى منذ بدء موسم الأعياد اليهودية هذا العام، أسفرت عن ثلاثة اقتحامات عنيفة للمسجد والمصلى القبلي ووقوع عشرات الإصابات والاعتقالات في صفوف المقدسيين.

وردا على الاقتحامات الإسرائيلية، تظاهر المئات من الفلسطينيين في ساحات المسجد الأقصى قبل ظهر الأحد بمشاركة قيادات فلسطينية وإسلامية، بالإضافة إلى نواب عرب بالكنيست (البرلمان الإسرائيلي).

المصدر : الجزيرة,الفرنسية