جددت قوات النظام السوري خرقها للهدنة مع المعارضة السورية المسلحة حيث استهدفت ريف دمشق وريف إدلب بعدة عمليات عسكرية، كما استهدفت ريف حمص الشمالي بقذائف الهاون والدبابات، وقتل وأصيب العشرات من المدنيين في قصف جوي لمناطق أخرى من البلاد.

فقد أفاد مراسل الجزيرة بأن طائرات النظام كثفت قصفها للقرى والبلدات المحيطة بمواقع المواجهات في ريف القنيطرة الشمالي حيث تحاول المعارضة السيطرة على التلال والمواقع التابعة للنظام بهدف فك الحصار عن مدن وبلدات الغوطة الغربية في ريف دمشق.

كما أكدت مصادر للجزيرة مقتل امرأة برصاص قناص من قوات النظام السوري على أطراف بلدة مضايا، في منطقة الزبداني بريف دمشق، قالت قوات النظام إنها حاولت التسلل إلى خارج البلدة المحاصرة. وأصيبت كذلك سيدة أخرى مع طفل.

واعتبرت المصادر هذا الأمر خرقا جديدا لاتفاق الهدنة الذي تم التوصل إليه الخميس الماضي بين الأطراف المتحاربة ويشمل ثلاث بلدات، هي الزبداني في ريف دمشق والفوعة وكفريا في ريف إدلب، ويشمل وقفا لإطلاق النار وإجلاء المدنيين والمسلحين بإشراف الأمم المتحدة ووساطة إيرانية.

وإلى جانب ذلك قالت وكالة مسار برس المعارضة إن قوات النظام تدعمها مليشيا حزب الله اللبناني حرقت اليوم الاثنين مساحات واسعة من سهلي الزبداني ومضايا، كما دمرت عشرات البيوت البلاستيكية والمنازل في المنطقة.

وأضافت أن طيران النظام المروحي ألقى عشرين برميلا متفجرا على أحياء مدينة داريا وبساتين معضمية الشام، كما شن الطيران الحربي غارات عدة على بلدتي النشابية وكفر بطنا في الغوطة الشرقية، مما أسفر عن مقتل 12 شخصا وجرح 15 آخرين.

المعارضة السورية تمكنت من قتل عدة عناصر للنظام في الغوطة الشرقية (الجزيرة-أرشيف)

وكانت قوات النظام السوري خرقت أمس اتفاق الهدنة المذكور بإلقاء مروحياتها براميل متفجرة على بلدة تفتناز في ريف إدلب المشمولة بالاتفاق، مما أدى إلى مقتل سبعة أشخاص.

وفي أنحاء أخرى جددت قوات النظام قصفها بقذائف الهاون والدبابات على مدن وقرى تلبيسة والهلالية وأم شرشوح وحوش حجو في ريف حمص الشمالي، أسفر عن وقوع إصابات في صفوف المدنيين.

وشن طيران النظام كذلك عدة غارات متتالية بالصواريخ الفراغية على الأحياء السكنية وسط مدينة تدمر وبلدة القريتين، مما أوقع إصابات بين المدنيين، وفقا لمراسل وكالة مسار برس.

وقتل شخصان وأصيب خمسة جراء سقوط قذيفة هاون على حافلة لنقل الركاب في منطقة العدوي في مدينة دمشق.

من ناحية أخرى تمكنت المعارضة المسلحة من قتل عدة عناصر من قوات النظام السوري أثناء محاولتهم التسلل إلى الغوطة الشرقية عبر عدة محاور من الجبال المطلة عليها، وفقا لوكالة مسار برس.

مشهد من قصف سابق ببراميل متفجرة على تلبيسة بريف حمص (الجزيرة-أرشيف)

النظام وتنظيم الدولة
وارتفع عدد الضحايا من المدنيين هذا اليوم بعد مقتل 15 شخصا بينهم خمسة أطفال وثلاث نساء وإصابة خمسين آخرين، عندما استهدف الطيران الحربي لقوات النظام السوري سوقا مزدحما في مدينة ميادين بمحافظة دير الزور شرقي سوريا الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية بصاروخين على الأقل، وفقا لرئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن.

وتواصلت المعارك كذلك في محيط مطار التيفور العسكري وجبل الشاعر ومنطقة جزل شرقي حمص بين تنظيم الدولة وقوات النظام التي قصفت مناطق الاشتباك بقذائف الدبابات.

إخلاء وتبادل أسرى
ويذكر أن جريحين من مقاتلي المعارضة المسلحة أخرجا من مدينة الزبداني تحت إشراف وفد من الأمم المتحدة لتلقي العلاج في مستشفى العاصمة اللبنانية بيروت. وحسب المصادر فإن إخلاء الجريحين جاء بسبب تدهور حالتهما الصحية، وفي إطار بناء الثقة بين طرفي اتفاق الهدنة.

وكانت الجزيرة حصلت على صور خاصة لعملية تبادل أسرى أجرتها أمس قوات المعارضة السورية مع قوات النظام في محافظة درعا بجنوبي سوريا، تظهر عملية إطلاق أحد جنود النظام مقابل إطلاق النظام السوري سيدة كان أمن النظام اعتقلها على أحد الحواجز.

المصدر : وكالات,الجزيرة