أكدت مصادر فلسطينية أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي بدأت التقسيم الزماني الفعلي للمسجد الأقصى من خلال الاقتحامات المتتالية في الفترة الماضية، بينما شنّ الاحتلال حملة إبعادات لأهل الداخل الفلسطيني عن القدس والأقصى.

وقال رئيس جمعية الأقصى الشيخ كامل ريان إن التقسيم الزماني للمسجد الأقصى قد بدأ، متسائلا "ماذا تنتظر الأمة العربية والإسلامية بعد أن ظهر أن التقسيم الزماني تم"، وأكد أن "التقسيم المكاني سهل، إذ يكفي أن تحدد إسرائيل أربع نقاط وتمنع المسلمين من دخولها".

وأكد ريان أن الفلسطينيين يستطيعون الدفاع عن مقدساتهم، ودعاهم إلى تكثيف الجهد للحؤول دون التقسيم الذي بدأت تمارسه إسرائيل.

اقتتحامات متكررة
من جهة أخرى أكد مستشار الرئاسة الفلسطينية لشؤون القدس أحمد الرويضي أن التقسيم الزماني للمسجد الأقصى قد بدأ من خلال الاقتحامات المتكررة لقوات الاحتلال، لكنه لن ينجح، حسب تعبيره.

ودعا الرويضي في مقابلة مع الجزيرة إلى الوقوف مع ما تبذله المملكة الأردنية للضغط على الاحتلال كي يتراجع عن مشروع تقسيم المسجد الأقصى.

وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت باحات المسجد اللأقصى، وأمَّنت دخول عشرات المستوطنين الى باحاته، في أول أيام عيد العُرش لدى اليهود.

شيخ فلسطيني منعته سلطات الاحتلال من دخول المسجد الأقصى (الأوروبية)

في السياق أوضح مدير أوقاف القدس عزام الخطيب أن "المسجد الأقصى هو مسجد خالص للمسلمين لا يجوز أن تتخذ أي إجراءات بحقه"، وأوضح أن سلطات الاحتلال الإسرائيلية بدأت باتخاذ قرارات ليس من حقها أن تتخذها بحق المسجد الشريف.

اشتباكات وإصابات
من جهتها، قالت مصادر طبية فلسطينية إن 22 شخصا بينهم نساء أصيبوا في المواجهات التي اندلعت صباح اليوم في الحرم القدسي الشريف ومحيطه بين جنود الاحتلال والمرابطين.

وتراوحت الإصابات بين استنشاق الغاز المسيل للدموع وإصابات بالرصاص المطاطي وقنابل الصوت.

على صعيد متصل، أعلنت شرطة الاحتلال إصابة شرطي إسرائيلي بجروح طفيفة، في مواجهات اندلعت ظهر اليوم في محيط المسجد الأقصى، بين شبان فلسطينيين وعناصر الشرطة.

video

ونقلت وكالة الأناضول عن المتحدثة بلسان شرطة الاحتلال لوبا السمري قولها إن الشرطة اعتقلت فلسطينيين أحدهما قاصر، بعد أن هاجما أفرادا من الشرطة في البلدة القديمة قرب باب المجلس، إحدى البوابات في الجدار الغربي للمسجد، مما أدى إلى إصابة شرطي بجروح طفيفة.

وأضافت السمري أنه "أحيل المعتقلان إلى التحقيق من قبل قوات الأمن".

أوامر إبعاد
وفي تطورات متصلة، سلّمت سلطات الاحتلال مؤخرا أوامر إبعاد جديدة عن مدينة القدس والمسجد الأقصى لخمسة شبان من الداخل الفلسطيني، كما سلّمت أمرا بإبعاد رئيس دائرة القدس والأقصى في الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني، سليمان اغبارية.

وجاءت أوامر الإبعاد عن القدس والمسجد الأقصى للشبان بعد مداهمة منازلهم وتسليم بعضهم استدعاءات للتحقيق.

وتأتي حملة الإبعادات التي تشنها سلطات الاحتلال ومخابراتها عن الأقصى والقدس في ظل موسم الأعياد اليهودية، الذي يشهد اقتحامات جماعية للمسجد، وهو ما يؤكد سعي الاحتلال وأذرعه لتفريغ المسجد الأقصى من المسلمين لإتاحة المجال أمام اقتحامات المستوطنين بأريحية تامة.

المصدر : الجزيرة + وكالات