قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن روسيا ليس لديها خطط الآن لنشر قوات مقاتلة في سوريا، مؤكدا أنه لا توجد وسيلة أخرى لتسوية الصراع السوري سوى تعزيز سلطة (الرئيس) بشار الأسد.

وفي مقابلة مع شبكات تلفزيون أميركية سُجلت قبل اجتماع مع نظيره الأميركي باراك أوباما وبثت أمس الأحد، قال بوتين إن الهدف من الوجود العسكري الروسي في سوريا هو "دعم حكومة الرئيس بشار الأسد ضد الجماعات الإرهابية".

وقال بوتين، في نسخة نشرها الكرملين للمقابلة مع شبكتي "سي بي إس" في برنامج "60 دقيقة" و"بي بي إس" التلفزيونيتين الأميركيتين "روسيا لن تشارك في أي عمليات ميدانية على أراضي سوريا أو في دول أخرى" قبل أن يستدرك "على الأقل لا نخطط لذلك الآن".

حضور روسي
وعززت روسيا وجودها العسكري في سوريا بالأسابيع الأخيرة، مع اتهام مسؤولين أميركيين موسكو بإرسال طائرات مقاتلة ودبابات ومعدات أخرى لمساعدة الجيش السوري.

وكانت وسائل إعلام أميركية قد تداولت صورة حديثة، ملتقطة عبر الأقمار الاصطناعية، لما يفترض أنه طائرات روسية على مدرج مطار عسكري بمحافظة اللاذقية غربي سوريا.

قمة أميركية روسية جمعت أوباما وبوتين في إيرلندا الشمالية عام 2013 (أسوشيتد برس)

غير أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري قال، في تصريحات له الأسبوع الماضي، إن الطائرات تظهر وكأنها موجودة للدفاع عن القوات الروسية في سوريا.

وأعطى التعزيز العسكري المفاجئ لدعم للأسد، وأزمة اللاجئين التي انتقلت من المنطقة إلى أوروبا، أهمية لمحاولات حل الصراع السوري.

وتدهورت العلاقات الأميركية الروسية بسبب الأزمة الأوكرانية، على الرغم من تقاسم الجانبين المخاوف من التهديد الذي يمثله تنظيم الدولة الإسلامية، في الوقت الذي يختلفان فيه على أسلوب تحقيق ذلك.

وتقول موسكو إنه يجب إشراك دمشق في الجهود الدولية لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، وهو طلب ترفضه الولايات المتحدة والدول الغربية الأخرى.

وقال بوتين "لا توجد وسيلة أخرى لتسوية الصراع السوري سوى تعزيز المؤسسات الحكومية الشرعية القائمة ودعمها في حربها ضد الإرهاب".

تنظيم الدولة
وكشف الرئيس الروسي عن أنه يوجد لدى سوريا "أكثر من ألفي متشدد من الاتحاد السوفياتي السابق" مضيفا "بدلا من انتظار عودتهم إلى الوطن، علينا أن نساعد الرئيس الأسد في قتالهم هناك في سوريا".

روسيا تؤكد أن وجودها العسكري بسوريا يستهدف تنظيم الدولة (ناشطون)

وفي مقتطف من المقابلة، وصف بوتين الدعم الأميركي لقوات المعارضة ضد الأسد بأنه غير شرعي وغير فعال، وقال إن المقاتلين الذين تدربهم الولايات المتحدة يغادرون للانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية بأسلحة زودتهم بها واشنطن.

وحث منتقدون أوباما على أن يصبح أكثر حسما بالشرق الأوسط وسوريا، حيث تقول الأمم المتحدة إن 250 ألف شخص قُتلوا بعد نحو أربع سنوات من الصراع، ويقولون إن عدم وجود سياسة أميركية واضحة منح تنظيم الدولة الإسلامية فرصا للتوسع.

وفي رده على سؤال حول "أسباب دعم روسيا لرئيس يستهدف شعبه" في إشارة لبشار الأسد، قال بوتين "أنتم ترددون دائما بأن الأسد يحارب شعبه، ولكن انظروا من يسيطر على 60% من مساحة سوريا، إنها تنظيمات كداعش (تنظيم الدولة) والنصرة".

ومن المقرر أن يُجري أوباما وبوتين محادثات، اليوم الاثنين، بعد إلقاء الأخير كلمة أمام الأمم المتحدة على الرغم من اختلاف مسؤولي البيت الأبيض والكرملين بشأن ما سيناقشه الزعيمان، وحتى بشأن من الذي بادر بالاجتماع.

المصدر : وكالات