اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم باحات المسجد الأقصى، وحاصرت المرابطين داخل المسجد القبلي، في حين اقتحم مستوطنون متطرفون باحات الأقصى من جهة باب المغاربة تكريسا للتقسيم الزماني للحرم المقدسي.

واعتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أسطح المسجد القبلي وحطمت بعض نوافذه وألقت قنابل صوتية وأطلقت الرصاص المطاطي باتجاه المرابطين داخله مما أدى إلى 15 إصابة بينهم.

وقال مدير المسجد الأقصى عمر الكسواني لرويترز إن "هناك عددا من الإصابات بالرصاص المطاطي داخل المسجد القبلي المحاصر من قبل قوات الاحتلال".

وأظهرت لقطات على شبكة قدس الإخبارية إصابة شاب بالرصاص المطاطي قرب باب الأسباط، كما أظهرت قوات الاحتلال وهي تعتدي على المصلين داخل المسجد، بالإضافة إلى شبان يهاجمون المستوطنين بالمفرقعات في باب السلسلة.

وقال المدير العام لأوقاف القدس عزام الخطيب في اتصال هاتفي مع رويترز من المسجد الأقصى إن "قوات خاصة وقوات من حرس الحدود والقناصة اقتحمت ساحات المسجد الأقصى قبل الساعة السابعة من صباح اليوم".

وأضاف الخطيب أن "مواجهات تجري بين المعتكفين في المسجد الأقصى وقوات الاحتلال"، ووصف الوضع في الأقصى بأنه في "غاية التوتر".

وكانت شرطة الاحتلال قد عاودت فرض قيود على دخول المسلمين إلى المسجد الأقصى استعدادا لاحتفالات اليهود بـ"عيد العُرش". ولكن المراسل أشار إلى أن الاحتلال عمليا يمنع الجميع بما في ذلك النساء وكل الأعمار.

لافتات رفعت ضد تقسيم الأقصى في مظاهرات بالضفة الغربية (أسوشيتد برس)

تقسيم زماني
وقال مراسل الجزيرة إن حالة من التوتر تسود الأبواب المؤدية إلى الحرم بسبب منع قوات الاحتلال جميع المصلين من الدخول إليه، مشيرا إلى ظهور إشارات تدل على قرب انسحاب القوات الإسرائيلية من المكان مع انتهاء الوقت المحدد للاقتحام.

وقد أوضح المراسل أن ما يجري عمليا هو أن المسلمين ممنوعون من التحرك في ساحات الأقصى من السابعة والنصف صباحا حتى الحادية عشرة، وهو الوقت المخصص لهذه الاقتحامات التي تحاول إسرائيل تكريسها.

وقال رئيس جمعية الأقصى الشيخ كامل ريان إن التقسيم الزماني للمسجد الأقصى قد بدأ، متسائلا "ماذا تنتظر الأمة العربية والإسلامية بعد أن ظهر أن التقسيم الزماني تم"، وأكد أن "التقسيم المكاني سهل إذ يكفي أن تحدد إسرائيل أربع نقاط وتمنع المسلمين من دخولها".

وأكد ريان أن الفلسطينيين يستطيعون الدفاع عن مقدساتهم، ودعاهم إلى تكثيف الجهد للحؤول دون التقسيم الذي بدأت تمارسه إسرائيل.

من جهة أخرى أكد مستشار الرئاسة الفلسطينية لشؤون القدس أحمد الرويضي أن التقسيم الزماني للمسجد الأقصى قد بدأ من خلال الاقتحامات المتكررة لقوات الاحتلال لكنه لن ينجح، بحسب تعبيره.

ودعا الرويضي في مقابلة سابقة على الجزيرة إلى الوقوف مع ما تبذله المملكة الأردنية للضغط على الاحتلال كي يتراجع عن مشروع تقسيم المسجد الأقصى.

المصدر : الجزيرة + وكالات