قال الجيش الأميركي إن القائد في المعارضة السورية الذي سلم معدات أميركية لـ جبهة النصرة -التي تعتبر الجناح السوري لـ تنظيم القاعدة- لم يكن بين القوات التي دربتها الولايات المتحدة، ولكن بعض المسلحين التابعين له كانوا من بين تلك القوات.

وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية العقيد باتريك ريدر إن القائد المذكور كان من بين من تحرت عنهم الولايات المتحدة، ولكنه -عكس ما ورد بالأنباء- لم يكن من بين من شاركوا في برنامج التدريب الأميركي للمعارضة السورية.

وقد ذكر ريدر أن قوات المعارضة السورية المٌدرّبة سلمت ست شاحنات صغيرة وبعض الذخيرة، وهو نحو ربع ما تسلمته من معدات، لوسيط يُشتبه في أنه من جبهة النصرة يومي 21 و22 سبتمبر/أيلول مقابل المرور الآمن.

ويحاول المسؤولون الأميركيون منذ أيام التحقق مما وقع الأسبوع الماضي، عندما أظهرت تقارير أن بعض التجهيزات التي دُفعت للمعارضة السورية التي تعتبرها معتدلة قد سلمت إلى جبهة النصرة التي تعتبر جزءا من تنظيم القاعدة.

وتشير التقارير إلى وجود مشاكل مستمرة تصاحب الجهود التي تقوم بها الولايات المتحدة لتدريب معارضين سوريين، وتسليحهم لقتال تنظيم الدولة الإسلامية.

وكانت المجموعة التي تضم 54 مقاتلا قد عادت إلى سوريا في يوليو/تموز الماضي، ولكن عشرة منهم فقط كانوا فعلا على الأرض، الأسبوع الماضي، وفق وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون).

وتقوم الولايات المتحدة منذ أشهر بتدريب معارضين سوريين -تصفهم بالمعتدلين- في تركيا بهدف تأهيلهم عسكريا لمكافحة تنظيم الدولة بسوريا، وتُجرى تدريبات مماثلة في دول أخرى بالمنطقة بينها الأردن.

وتمثل هذه الأنباء أحدث علامة على اضطراب جهد عسكري ناشئ عن تدريب المقاتلين على مواجهة تنظيم الدولة بسوريا، حيث أدت حرب دائرة منذ 4.5 أعوام إلى قتل نحو 250 ألف شخص، ودفعت نحو نصف سكان سوريا -البالغ عددهم قبل الحرب 23 مليون نسمة- للهروب.

المصدر : أسوشيتد برس