وصف الرئيس الروسي دعم واشنطن لجماعات المعارضة المسلحة في سوريا بأنه غير مشروع ولا تأثير له.

وقال الرئيس فلاديمير بوتين، اليوم الأحد، في مقابلة مع عدد من الشبكات الأميركية، إن مقاتلي المعارضة الذين دربتهم الولايات المتحدة ينضمون لـ تنظيم الدولة الإسلامية، ويزودونه بالأسلحة التي أمدتهم بها واشنطن.

وفي المقابل، أكد بوتين مشروعية توريد الأسلحة الروسية إلى دمشق، واعتبر أن الرئيس السوري بشار الأسد يستحق الدعم الدولي لأنه يحارب تنظيمات إرهابية، على حد قوله.

وجاء حديث الرئيس الروسي قبل اجتماعه مع نظيره الأميركي باراك أوباما. ومن المقرر أن يجري الرئيسان محادثات غدا الاثنين بعد أن يلقي بوتين كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

لكن مسؤولي البيت الأبيض والكرملين اختلفوا بشأن القضايا التي سيبحثها الرئيسان، ولم يتفقوا على ما إذا كان الاجتماع سيعقد بمبادرة من بوتين أم أوباما.

وبث الكرملين، اليوم الأحد، مقتطفات من مقابلتين أجرتهما شبكتا "سي بي إس" و"بي بي إس" الأميركيتان مع الرئيس الروسي.

واعتبر بوتين أن تقديم دعم "عسكري لكيانات غير مشروعة يتعارض مع مبادئ القانون الدولي الحديثة وميثاق الأمم المتحدة".

وكانت روسيا كثفت مشاركتها العسكرية في سوريا بالأسابيع الأخيرة، بينما اتهم مسؤولون أميركيون موسكو بإرسال مقاتلات ودبابات ومعدات أخرى لمساعدة قوات الأسد.

وعلى إثر تعزيز الوجود العسكري الروسي في سوريا وتفاقم أزمة اللاجئين، ازدادت الدعوات المطالبة بتبني حل سلمي للصراع السوري.

ومن الممكن أن تجمع الخطة الأميركية الجديدة بين روسيا ودول تساعد المعارضة السورية مثل السعودية وتركيا وقطر.

روسيا واصلت إمداد النظام السوري بالسلاح وعززت وجودها العسكري بالمتوسط لفرنسية-أرشيف)

أسلوب المعالجة
وتجدر الإشارة إلى أن موسكو وواشنطن تتشاطران المخاوف بشأن التهديد الذي يمثله تنظيم الدولة، لكنهما تختلفان في أسلوب معالجته.

ويقول بوتين إنه يجب ضم دمشق إلى الجهود الدولية لمحاربة تنظيم الدولة، وهو مطلب ترفضه الولايات المتحدة.

وانتقد الرئيس الروسي الخطط الأميركية لتدريب أربعة آلاف وخمسمئة من مقاتلي المعارضة السورية لقتال تنظيم الدولة.

وقال "تبين أن ستين فقط من هؤلاء المقاتلين تلقوا تدريبا ملائما، ولا يحمل السلاح منهم سوى أربعة أو خمسة أشخاص، بينما فر بقيتهم بالأسلحة الأميركية لينضموا لتنظيم الدولة".

واعتبر بوتين أن دعم روسيا لحكومة الأسد يستند إلى ميثاق الأمم المتحدة. وأضاف "لا نقدم المساعدة إلا للكيانات الحكومية المشروعة".

وأكد مشروعية توريد موسكو الأسلحة لدمشق إلى جانب تدريب الأفراد "وتقديم المساعدات الإنسانية للشعب السوري".

المصدر : رويترز