دافع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن الإجراءات الأمنية التي اتخذتها بلاده على الحدود مع قطاع غزة، موضحا أنها لا تهدف إلى الإضرار بالفلسطينيين، وتتم بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية.

وقال السيسي، وفق ما جاء في بيان للرئاسة أمس السبت، إن الإجراءات التي تتخذها مصر من أجل تأمين حدودها الشرقية تتم بتنسيق كامل مع السلطة الفلسطينية، ولا يمكن أن تضر الأشقاء الفلسطينيين بقطاع غزة.

وأكد أن هذه الإجراءات تهدف إلى حماية الحدود المصرية والمحافظة على الأمن القومي المصري والفلسطيني.

وكان الرئيس المصري يتكلم خلال لقاء في نيويورك مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس على هامش قمة من أجل التنمية وتغير المناخ في الأمم المتحدة.

كما شدد السيسي على ضرورة عودة السلطة الفلسطينية لقطاع غزة وإشرافها على المعابر، معتبرا أن ذلك سيكون له أثر كبير في انتظام فتحها.

وأشار البيان إلى أن الرئيس المصري أكد خلال اللقاء على أن "القضية الفلسطينية ستظل قضية العرب المحورية".

مياه مسحوبة من أنفاق على الجانب الفلسطيني بعد إغراق السلطات المصرية الحدود مع القطاع بمياه البحر (الجزيرة)

وكان الجيش المصري بدأ يوم 11 سبتمبر/أيلول الجاري ضخ كميات كبيرة من مياه البحر في أنابيب مدّها في وقت سابق على طول الحدود مع قطاع غزة، في محاولة لتدمير أنفاق التهريب أسفل الحدود عبر إغراقها.

من جانبه، ثمن عباس الجهود المصرية "الصادقة" للتوصل إلى تسوية سلمية للقضية الفلسطينية، حقنا للدماء وصونا لحقوق الفلسطينيين.

وأشاد رئيس السلطة الفلسطينية بالدور المصري "التاريخي" في هذا الصدد، مثنيا على "ثباته واستمراريته على مدى عقود طويلة".

وكان عباس قد قال -خلال مقابلة أجرتها معه قناة "البلد" المصرية العام الماضي- إنه لم يترك مناسبة إلا وطالب بإغلاق الأنفاق سواء بإغراقها بالمياه أو ببناء سياج حديدي على الحدود، مؤكدا سعيه الحثيث لتدمير الأنفاق.

وقد أدانت فصائل فلسطينية عديدة خطوة إغراق الأنفاق، معتبرين أنها تدمر مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية، وتلوث خزان المياه الجوفية، كما أنها تؤذي أصحاب البيوت بالمناطق الحدودية، وتقتل كل أشكال الحياة على هذه الأرض.

وفي سياق آخر، قال السيسي إن أحكام الإعدام في بلاده ليست نهائية, بل هي أول درجة من التقاضي، وهناك درجات أخرى.

وأضاف الرئيس المصري، في مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس، أنها أحكام غيابية يصدرها القاضي حتى يمثل المتهم أمامه.

المصدر : وكالات,الجزيرة