قال عضو الهيئة السياسية للائتلاف الوطني السوري المعارض نصر الدين الحريري إن الأطراف الدولية تحاول تعويم نظام الأسد بالمرحلة الانتقالية، واصفا ذلك بأنه خرق لبيان مؤتمر جنيف.

وأكد في مقابلة مع الجزيرة أن أميركا وأطرافا دولية أخرى تحاول أن تنحني للجانب الروسي وتبحث عن اتفاق يستند إلى طرح ورقة قبول الأسد في هذه المرحلة.

وشدد الحريري على أن أي حل دون موافقة الثوار السوريين عليه لن يجدي نفعا، وينذر بسفك مزيد من الدماء واستمرار المعركة حتى سقوط بشار الأسد.

يأتي ذلك في وقت قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إن الأسد لا يزال المسؤول المباشر عن الفوضى بسوريا.

وأكد فابيوس في لقاء مع الصحفيين في نيويورك أن تشبث المجتمع الدولي بمسألة بقاء الأسد في سدة الحكم كشرط لحل الأزمة السورية سيعرض جهود تحقيق الاستقرار هناك للفشل.

وفي السياق، أفادت صحيفة صنداي تلغراف بأن رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون مستعد لتقبل فكرة بقاء الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة في الأجل القصير ريثما يتم تشكيل حكومة وحدة في البلاد.

ونقلت الصحيفة عن مصدر حكومي -لم تنشر اسمه- أن كاميرون لن يطالب بتنحي الأسد على الفور.

نصر الدين الحريري: لا حل للأزمة السورية دون موافقة الثوار (الجزيرة)

تخوفات روسية
أما مفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني فذكرت أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أبلغها قبل أيام أن بلاده أرسلت التعزيزات العسكرية لسوريا بسبب تخوف موسكو من انهيار مؤسسات النظام السوري.

وأوضحت موغوريني في حديث للجزيرة أن أحد العوامل خلف التحركات الروسية قد يكون الرغبة الروسية في تأكيد دورها المحوري في سوريا.

وفي مؤشر آخر على تبدل المواقف الدولية تجاه الأزمة السورية أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن الأسد يجب أن يشارك في أي مفاوضات تهدف إلى إنهاء النزاع المستمر في بلاده منذ أكثر من أربع سنوات.

وقالت في مؤتمر صحفي ببروكسل قبل أيام "علينا أن نتحدث مع فرقاء كثيرين، وهذا يشمل الأسد وأطرافا أخرى كذلك".

بدوره، قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري خلال محادثات أجراها في لندن مع نظيره البريطاني فيليب هاموند الأسبوع الماضي إن الأسد يجب أن يرحل، لكن ليس بالضرورة على الفور.

المصدر : الجزيرة + وكالات