نظَم عشرات من ناشطي التيار المدني في العراق مظاهرة وسط العاصمة بغداد أمس الجمعة للمطالبة بالكشف عن مصير زميلهم المختطف جلال الشحماني، وسط تأكيد المرجعية في النجف عودة الاحتجاجات لزخمها في الأسابيع المقبلة.

وحمّل المتظاهرون رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي والأجهزة الأمنية المسؤولية عن سلامة  الشحماني، مطالبين بإطلاق سراحه فورا.

وكانت مجموعة مسلحة مجهولة اختطفت الشحماني -وهو أحد قادة التيار المدني- منذ أربعة أيام تحت تهديد السلاح بشمال بغداد، وتوجهت به إلى جهة مجهولة.

من جهتها، حذَرت المرجعية الشيعية في النجف المسؤولين "الممانعين للإصلاح" من عودة المظاهرات بشكل أقوى وأوسع بكثير.

وأكد المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني الحاجة لإجراء إصلاحات اقتصادية وإدارية، وحذر من أن تأخيرها سيؤجج رد فعل الشارع.

وخلال خطبة الجمعة، شدد ممثل المرجعية الشيخ عبد المهدي الكربلائي على أهمية الإسراع في مكافحة الفساد في مختلف مؤسسات الدولة.

ويشهد العراق منذ أسابيع عدة مظاهرات كبيرة تطالب بوقف "نهب" المال العام، ومحاكمة المفسدين،  وتحسين الخدمات، وإصلاح نظام الحكم القائم على المحاصّة الطائفية.

زخم الاحتجاجات
ولم تخرج مظاهرات واسعة الجمعة بسبب عيد الأضحى، لكن قادة الحراك المدني أكدوا أن الاحتجاجات ستعود الجمعة القادمة.

وأعلن ناشطون أن المظاهرات ستستمر لحين تحقيق الإصلاحات التي وعدت بها الحكومة والمتمثلة في محاربة الفساد في كافة مفاصل الدولة وتصحيح مسار العملية السياسية.

وكان العبادي أعلن عن خطوات لمحاربة الكسب غير المشروع وسوء الإدارة، وألغى مناصب نواب رئيس الجمهورية ونواب رئيس الوزراء، كما ألغى ثلث المناصب في حكومته وقلّص الامتيازات الأمنية الممنوحة للزعماء السياسيين.

وتمثل الإصلاحات التي تهدف لإلغاء الحصص الطائفية في المناصب الرسمية أكبر تغيير في نظام الحكم بالعراق منذ الغزو الأميركي عام 2003.

المصدر : الجزيرة,رويترز