دعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الأربعاء إلى تنظيم مؤتمر جديد للأمم المتحدة بشأن سوريا، كما دعا "كل الذين يمكنهم المساهمة في إيجاد حل سياسي في سوريا لأن يجلسوا حول الطاولة".

وقال هولاند لدى وصوله إلى القمة الأوروبية في بروكسل والمخصصة لمسألة الهجرة "أدعو إلى مؤتمر جديد يتاح لكل البلدان التي تريد عودة السلام إلى سوريا المشاركة فيه"، مشيرا إلى أن هذا كان المبدأ الذي قام عليه مؤتمرا جنيف.
 
والثلاثاء اتفق هولاند في لقائه رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون في تشيكرز بضواحي لندن على "ضرورة تفعيل عملية السلام في سوريا".

وتأتي دعوة هولاند بعد تصريحات لوزير خارجيته لوران فابيوس قال فيها إن المطالبة برحيل الرئيس السوري بشار الأسد كشرط مسبق لحل الأزمة في سوريا ليست واقعية.

وقال فابيوس، في مقابلة أجرتها معه "لوفيغارو" الفرنسية وصحف أوروبية أخرى، إنه إذا تم الاشتراط أن يتنحى الأسد حتى قبل أن تبدأ المفاوضات فلن يتحقق الكثير من التقدم، مشددا على أنه "منعا لانهيار النظام على غرار ما حصل في العراق، يجب الحفاظ على الجيش وعلى دعائم أخرى للدولة"، معتبرا أن ذلك يمر عبر تشكيل "حكومة وحدة وطنية" تضم أطرافا من النظام والمعارضة ممن يرفضون ما سماه الإرهاب.

وتمثل هذه التصريحات تخفيفا في موقف فرنسا تجاه الأسد بعد أيام من تعديل الولايات المتحدة وبريطانيا بشكل مماثل أيضا مواقفهما بشأن سوريا، في وقت تزيد فيه روسيا دعمها للأسد بتعزيز حشدها العسكري هناك.

وقال كيري السبت الماضي إن توقيت رحيل الأسد عقب إبرام اتفاق سلام سيكون قابلا للتفاوض، بينما قال نظيره البريطاني فيليب هاموند إنه "إذا كانت هناك خطة انتقالية يكون فيها الأسد، يمكننا بحث ذلك، فنحن لم نقل إن عليه الذهاب من أول يوم لتلك المرحلة".

وكانت الأمم المتحدة عقدت في جنيف مؤتمرين خاصين لمناقشة الأزمة السورية، الأول كان في يناير/كانون الثاني 2012 وعرف بجنيف1، والثاني كان في فبراير/شباط 2013 وعرف بجنيف2.

المصدر : الجزيرة + وكالات