كشفت تقارير ميدانية أن مليشيات شيعية في محافظة ديالى العراقية نفذت أعمالا انتقامية تحت غطاء الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية، ومن أبرزها هدم مساجد أهل السنة وملاحقة المصلين وتصفيتهم جسديا.

وبحسب المجمع الفقهي لكبار العلماء في العراق، فإن الصلاة لا تقام جماعة في عدة مدن ونواح من محافظة ديالى بسبب الاعتداءات التي تعرضت لها المساجد والمصلون.

وأوضحت إحصائيات أن 190 مسجدا تعرضت للتخريب أو التدمير أو الاعتداء عليها من قبل مليشيات شيعية في المناطق التي تشهد صراعات مسلحة، خصوصا في محافظة ديالى.

ويرافق الانتهاكات التي تتعرض لها المساجد عمليات تهجير قسري واغتيالات ممنهجة، كما يقول السكان.

من جهته، قال عضو مجلس ناحية المنصورية حسين حامد إن ثلاثين مسجدا على الأقل هدمت في السعدية وجلولاء وكنعان وبُهرز وشروين وبروانة، وإن الهدم يرافقه تهجير قسري واغتيالات ممنهجة وحرق وسرقة عشرات المنازل، بحسب السكان المحليين.

ويهدف ذلك بحسب لجنة الأوقاف والشؤون الدينية في مجلس النواب العراقي إلى تغيير ديمغرافية محافظة ديالى ذات الغالبية السنية، وأن أدوات هذا التغيير مليشيات ترتبط بأحزاب شيعية نافذة.

وقد شكلت لجان برلمانية للتحقيق في هذه الانتهاكات، ولا نتائج ظهرت حتى الآن.

وسبق أن دعت هيومن رايتس ووتش الحكومة العراقية إلى "ضبط ومساءلة المليشيات المارقة التي تدمر بيوت السنة ومتاجرهم" بعد سيطرتها على مدينة تكريت التي استعادتها من يد تنظيم الدولة.

ووفق المنظمة الحقوقية، فإن المليشيات المدعومة من الحكومة العراقية نفذت أعمال خطف طائفي وتدمير موسع لبيوت ومتاجر في شتى أرجاء مدينة تكريت في شهري مارس/آذار وأبريل/نيسان 2015. 

المصدر : الجزيرة