أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم الأربعاء قرارا جمهوريا بالعفو عن مئة من المعتقلين على ذمة قضايا تتعلق بخرق قانون التظاهر، ومن بين المشمولين صحفيّا الجزيرة باهر محمد ومحمد فهمي، والناشطة سناء سيف شقيقة الناشط علاء عبد الفتاح.

وبحسب بيان الرئاسة، فإن العفو شمل أيضا المعتقلين في قضايا التعدي على قوات الشرطة، فضلا عن عدد من الحالات المرضية والإنسانية، لكنه لم يشمل كثيرا من شباب الثورة مثل المنسق العام لحركة 6 أبريل أحمد ماهر.

ويأتي هذا القرار قبل مغادرة السيسي الخميس إلى نيويورك، حيث سيشارك في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وسيلقي خطابا أمامها.

الجزيرة ترحب
ورحب المدير العام بالوكالة لشبكة الجزيرة الإعلامية مصطفى سواق بقرار إطلاق سراح باهر محمد ومحمد فهمي، وقال في بيان صحفي "نشعر بالسعادة لهذين الصحفيين ولعائلتيهما".

وأضاف سواق أنه لم يكن هناك داعٍ لأن تكون هناك قضية بالأصل، "لقد أهدر عامين من أعمارهما، لا لتهمة سوى الصحافة".

وتوجه بالشكر لكل من ساهم في حملة المطالبة بالإفراج عن صحفيي الجزيرة، وقال "لم يكن لهذه الحملة أن تحقق نجاحها لولا دعمكم ومساهماتكم".

وطالب السلطات المصرية بإسقاط التهم عن الصحفيين السبعة المحكومين غيابيا، وقال "رغم أنهم ليسوا خلف القضبان، إلا أن عائلاتهم وحياتهم المهنية قد تضررت بشكل لا يمكن تصوره".

السيسي أصدر قرار العفو قبل توجهه لحضور جلسات الجمعية العمومية للأمم المتحدة (رويترز)

انتقادات للسيسي
كما أصدر السيسي عفوا رئاسيا آخر بمناسبة عيد الأضحى المبارك وعيد القوات المسلحة الذي يوافق 6 أكتوبر/تشرين الأول، وشمل 358 سجينا محكوما.

ووجهت الناشطة منى سيف -عقب نبأ العفو الرئاسي عن شقيقتها الناشطة البارزة سناء سيف- انتقادات للسيسي.

وقالت في تدوينة على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك "خروج ناس بعد شهور وسنة وسنتين حبس ظلم.. مش عدل.. خروج 100 ولا 200 والسجون مليانة بآلاف المظاليم وفيهم أطفال.. مش عدل".

وتعرضت السلطات المصرية لانتقادات شديدة من الدول الغربية ومنظمات حقوقية دولية بسبب الأحكام ضد صحفيي الجزيرة، وانتهاكات أخرى لحقوق الإنسان منذ انتخاب السيسي رئيسا في مايو/أيار 2014.

المصدر : الجزيرة + وكالات