دعا الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند اليوم الثلاثاء في ختام لقاء مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في باريس إلى "التهدئة واحترام المبادئ" بعد المواجهات العنيفة التي استمرت عدة أيام في باحة المسجد الأقصى المبارك في القدس، بينما حذّر عباس من انتفاضة جديدة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن هولاند: ندعو إلى التهدئة واحترام المبادئ، عبرتُ عن تمسكنا بعدم تغيير شيء في المسجد الأقصى. في إشارة إلى الوضع القائم في المسجد منذ 1967.

وشهد الأسبوع الماضي ثلاثة أيام من العنف في المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة مع حلول رأس السنة العبرية، حيث امتدت المواجهات يوم الجمعة الماضي إلى عدة أحياء من القدس الشرقية والضفة الغربية.

ويخشى الفلسطينيون محاولة إسرائيل تغيير الوضع القائم في المسجد منذ سنة 1967، والذي يسمح بمقتضاه للمسلمين بدخول المسجد الأقصى في أي وقت، في حين لا يسمح لليهود بذلك إلا في أوقات محددة ودون الصلاة فيه.

موقف عباس
من جهته، قال عباس إن "ما يحصل خطير جدا"، وحثّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على وقف الصدامات، محذرا من "الفوضى" واندلاع "انتفاضة لا نريدها".

وأضاف أن "المفاوضات هي الحل الوحيد لتحقيق السلام، وأيدينا دائما مفتوحة لذلك".

video

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية إن عباس "وضع نظيره الفرنسي في صورة تطورات الأوضاع في القدس والاعتداءات المتواصلة التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية، خاصة المسجد الأقصى، والاقتحامات المستمرة والاعتداءات على المصلين والمرابطين هناك، ومحاولات تقسيمه".

وكان الرئيس عباس وصل مساء الأحد إلى العاصمة الفرنسية باريس، في زيارة رسمية تستمر ثلاثة أيام ضمن جولة تشمل روسيا والولايات المتحدة الأميركية.

إجراءات أمنية
يأتي ذلك بينما شدّد الاحتلال الإسرائيلي إجراءاته الأمنية، ونشر آلافا من جنوده في محيط البلدة القديمة وعلى مداخل الحرم القدسي الشريف، عشية "يوم الغفران" اليهودي، كما فرض قيودا على دخول المسلمين للمسجد الأقصى المبارك.

من جهتهم، أمّن جنود الاحتلال صلوات اليهود عند حائط البراق المسمى لديهم حائط المبكى.

كما أعلن الاحتلال فرض طوق أمني شامل على الضفة الغربية وقطاع غزة يستمر 24 ساعة.

المصدر : الجزيرة + وكالات