أصدر الرئيس السوداني عمر البشير، مرسوما جمهوريا بوقف إطلاق النار في مناطق النزاعات لشهرين، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية.

وذكرت الوكالة أن البشير أصدر اليوم الثلاثاء مرسوما جمهوريا آخر يتصل بـ"العفو العام عن قيادات وأفراد الحركات المسلحة التي ستشارك في الحوار الوطني بالداخل" ولم تورد تفاصيل أخرى.

ويأتي قرار البشير فيما يبدو تنفيذا لوعده الشهر الماضي وقف إطلاق النار للتمهيد لإنجاح عملية حوار متعثرة دعا لها مطلع العام الماضي، وقاطعتها أغلب فصائل المعارضة بشقيها المدني والمسلح.

ويحارب الجيش السوداني ثلاث حركات متمردة بإقليم دارفور المضطرب غربي البلاد منذ عام 2003، بينما يحارب حركة رابعة بولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق المتاخمتين لـ جنوب السودان منذ عام 2011.

وتتكتل حركات التمرد الأربع في تحالف باسم "الجبهة الثورية" منذ عام 2011، وأصدرت هي الأخرى قرارا قبل أسبوعين بوقف "العدائيات" لمدة ستة شهور، قالت إن الهدف منه "التمهيد لعملية حوار جادة وتسهيل تمرير المساعدات الإنسانية للمدنيين المتضررين من النزاع".

حوار متعثر
ومع تعثر عملية الحوار الوطني، تكتلت فصائل "الجبهة الثورية" مع فصائل المعارضة المدنية في ديسمبر/ كانون الأول الماضي في تحالف باسم "نداء السودان" وُضعت فيه شروط مشتركة لقبول دعوة الحوار.

ومن أبرز الشروط إلغاء القوانين التي تقول المعارضة إنها مقيدة للحريات، ووقف الحرب وإيجاد آلية مستقلة لإدارة الحوار.

ووسّع الاتحاد الأفريقي في أغسطس/ آب 2014 تفويض الوسيط الأفريقي ثابو مبيكي الذي كان يتوسط لتسوية الخلافات بين الخرطوم وجوبا، والخرطوم ومتمردي الحركة الشعبية الذين يقاتلون بولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، ليشمل المساعدة في إنجاح الحوار الوطني.

وكلّف مجلس السلم والأمن الأفريقي، الشهر الماضي، الوسيط الأفريقي بالدعوة لاجتماع تحضيري بأديس أبابا للفرقاء السودانيين يمهد لانطلاق عملية الحوار، في وقت لم يحدد بعد.

من جهتها، لا تمانع الحركات المسلحة من إجراء الحوار الوطني داخل البلاد، لكنها تشترط أن يسبق ذلك اجتماعات تحضيرية بالخارج، وهو ما ترفضه الحكومة التي امتنعت عن المشاركة باجتماع دعا له الوسيط الأفريقي بأديس أبابا في مارس/ آذار الماضي رغم إعلانها مسبقا عن مشاركتها.

المصدر : وكالة الأناضول