أعلن اليوم الثلاثاء عن تسلّم دمشق مقاتلات وطائرات استطلاع ومعدات عسكرية روسية، في وقت تسعى فيه واشنطن لاستعادة مصداقية برنامجها لتدريب مقاتلي المعارضة السورية المسلحة.

وأفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجيش السوري بدأ استخدام أسلحة روسية ضد تنظيم الدولة الإسلامية. وتأتي هذه التطورات بالرغم من الإعلان عن مساع جديدة لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية.

وقال مصدر عسكري سوري رفيع المستوى "نستطيع تأكيد وصول خمس طائرات روسية على الأقل وعدد غير محدد من طائرات الاستطلاع يوم الجمعة الماضي" إلى قاعدة عسكرية في مدينة اللاذقية.

وأضاف المصدر "بدأ يظهر أثر السلاح الروسي على الأراضي السورية"، وافتتح الجيش السوري استخدامه هذه الأسلحة في مدينتي دير الزور (شرق) والرقة (شمال)، وتحديدا في استهداف أرتال لتنظيم الدولة الإسلامية.

وقتل ما لا يقل عن 38 من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية الاثنين في ضربات جوية "محددة" شنها الطيران الحربي السوري على مواقعهم في تدمر والسخنة والقريتين في محافظة حمص (وسط البلاد)، على ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأكد مصدر عسكري آخر في مدينة اللاذقية لوكالة الأنباء الفرنسية أنه بالإضافة إلى الطائرات المقاتلة "وصلتنا أيضا أسلحة استطلاع جديدة تساعد في تحديد مكان الهدف بدقة متناهية".

وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم أكد مؤخرا وجود شيء جديد "يفوق تزويد سوريا بالسلاح وهو مشاركة روسيا في محاربة تنظيم الدولة وجبهة النصرة".

وذكرت صحيفة "كومرسانت" الروسية أن العقد الساري بين موسكو ودمشق ينص على تسليم سوريا "خمس مقاتلات من طراز ميغ-29 أم/أم 2 بحلول عام 2016 وثلاث إضافية بحلول 2017".

من جهتها، تبدي واشنطن قلقها تجاه تعزيز الوجود العسكري الروسي في سوريا، وأكد مسؤولون أميركيون أمس الاثنين أن روسيا نشرت طائرات مقاتلة على الأراضي السورية من طراز "إس يو-24 وإس يو-25".

واشنطن تسعى لاستعادة مصداقية برنامج تدريب مقاتلي المعارضة المسلحة بسوريا (أسوشيتد برس)

استعادة مصداقية
وتسعى واشنطن لاستعادة مصداقية برنامجها لتدريب معارضين سوريين، وأكدت وزارة الدفاع الأميركية الاثنين عودة سبعين من هؤلاء إلى سوريا للمشاركة في القتال.

وكانت جبهة النصرة هاجمت مجموعة أولى مؤلفة من 54 مقاتلا بعد فترة قصيرة من دخولهم سوريا في يوليو/تموز الماضي.

ورغم أن الضربات الجوية السورية ضد تنظيم الدولة الإسلامية أصبحت محددة أكثر، فإنها توقع أيضا ضحايا مدنيين في المناطق الواقعة تحت سيطرة التنظيم.

وقتل 17 مدنيا على الأقل -بينهم سبعة أطفال- الاثنين في غارات جوية استهدفت بلدتين يسيطر عليهما التنظيم في دير الزور.

في المقابل، سمع دوي انفجار عنيف اليوم في منطقة الزهراء التي يقطنها مواطنون أغلبهم من الطائفة العلوية وسط مدينة حمص.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن سيارة انفجرت في المكان، مما أدى إلى سقوط جرحى، مشيرا إلى أن هناك "معلومات أولية عن قتلى".

المصدر : الفرنسية,الألمانية