قالت الأمم المتحدة اليوم إن أمينها العام بان كي مون عين رؤساء أربع مجموعات عمل بشأن سوريا ستجتمع في جنيف، في خطوة باتجاه إجراء محادثات يتوقع أن تتباحث فيها الأطراف السورية بشأن سبل تنفيذ خارطة طريق لإحلال السلام.

وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا في بيان إنه يأمل أن يمهد عمل هذه المجموعات الساحة أمام اتفاق سوري لإنهاء الصراع على أساس اتفاق جنيف1.
 
وبحسب مكتب دي ميستورا، فإن يان إيغلاند رئيس المجلس النرويجي للاجئين سيتولى رئاسة مجموعة السلامة والحماية، بينما سيقود نيكولاس ميشيل -وهو سويسري عمل مستشارا قانونيا سابقا للأمم المتحدة- القضايا السياسية والقانونية.

وسيقود فولكر بيرتيس مدير المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية مجموعة العمل المعنية بالشؤون العسكرية والأمنية ومكافحة الإرهاب، بينما ستترأس بيرجيتا هولست العاني الدبلوماسية السويدية البارزة المجموعة المعنية بمواصلة الخدمات العامة وإعادة الإعمار والتنمية.

وكان دي ميستورا بحث الخميس الماضي مع المسؤولين في دمشق خطته الجديدة للسلام، في حين يبدو أن الغرب الغارق في أزمة اللاجئين يبحث عن حل سياسي مقابل أي ثمن للنزاع في سوريا، وإن كان ذلك يعني تسوية مع الرئيس بشار الأسد. وبرز في هذا الاتجاه تراجع واشنطن وباريس ولندن عن مطلب رحيل الأسد كشرط مسبق لحل الأزمة في سوريا.

وتتضمن خطة دي ميستورا التي قدمها في 29 يوليو/تموز الماضي تأليف أربعة "فرق عمل" بين السوريين لبحث المسائل الأكثر تعقيدا، قائلا إنها ستكون خطوة نحو "وثيقة إطار يملكها السوريون" تضع أساسا لهيئة حكم انتقالي وتحدد إجراءات الحوار الوطني وعملية صياغة الدستور وقضايا العدالة الانتقالية.

وفي منتصف أغسطس/آب، سلم رمزي عز الدين رمزي مساعد دي ميستورا النظام السوري ملفا من ستين صفحة، قدمه على أنه "محصلة أفكار" وضعها مبعوث الأمم المتحدة بعد لقاءات عدة أجراها خلال الأشهر الماضية مع ممثلين عن المعارضة وآخرين عن النظام والمجتمع المدني.

وتحدث مصدر دبلوماسي عن أن دمشق لا تريد أن تكون النتائج التي ستتوصل إليها مجموعات العمل إلزامية.

المصدر : رويترز