على مرّ العصور فرضت عوامل متعددة توسعات متتالية للحرم المكي، فقد وسعه الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه عام 17 للهجرة، ومن بعده عثمان بن عفّان رضي الله عنه في عام 26 للهجرة.

وكذلك فعل خلفاء أمويون وعباسيون وسلاطين عثمانيون. وقد كانت التوسعة الأولى للمسجد الحرام في العصر الحديث عام 1955، حيث تضاعفت مساحة الحرم نحو سبع مرات إلى قرابة مئتي ألف متر مربع، ليتسع لنحو أربعمئة ألف مصلّ.

وفي عام 1988، بدأت المملكة أكبر توسعة في حينها للحرم المكي لتصبح بذلك المساحة الإجمالية 365 ألف متر مربع، تتسع لنحو ثمانمئة ألف مصلّ في الأيام العادية وتصل مليونا في أوقات الذروة.

ومع تزايد أعداد زوار بيت الله الحرام شرعت المملكة في توسعة أكبر للحرم المكي تقفز بمساحته إلى نحو 1.5 مليون متر مربع، بطاقة استيعابية تقدّر بنحو مليون وثمانمئة ألف مصلّ.

واشتملت التوسعة على ستة عناصر، أهمها مبنى للتوسعة الأساس يستوعب ثلاثمئة ألف مصل، كما هدفت إلى توسعة الساحات الرئيسية للحرم لتستوعب 330 ألف مصلّ، إضافة إلى جسور وخمسة أنفاق للمشاة.

وشكل تدشين الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز التوسعة الثالثة للمسجد الحرام محطة مهمة في مسار توسعة الحرم المكيّ، إذ رفعت طاقته الاستيعابية لأكثر من مليونين وثلاثمئة ألف مصلٍّ.

كما ترتفع طاقة المطاف الاستيعابية من 48 ألف طائف إلى 105 آلاف طائف في الساعة الواحدة.

وهذه التوسعة الأكبر في المسجد الحرام تتضمن 78 بابا آليا، تغلق بالتحكم عن بعد وترفع عدد المآذن إلى 11.

أما أعداد الحجاج، فإن الحصص المقدرة لكل دولة تحسب بنسبة: ألف حاج لكل مليون نسمة. وقد بلغ عدد حجاج السنة الماضية نحو مليونين وثمانمئة ألف حاج، بينهم مليون وثلاثمئة من خارج المملكة العربية السعودية.

المصدر : الجزيرة