قالت المحققة التابعة للأمم المتحدة المختصة في شؤون حقوق الإنسان كارلا ديل بونتي إن العدالة ستلاحق الرئيس السوري بشار الأسد ولو ظل في السلطة إذا تم تحقيق اتفاق لإنهاء الحرب.

وبيّنت بونتي أنه ليس هناك ما يمنع من التوصل إلى اتفاق مع الأسد لوقف الحرب باعتباره الرئيس حالياً, لكنْ بعد ذلك ستأتي العدالة.

وشددت ديل بونتي على ضرورة أن تُعطى الأولوية لوقف الحرب، لكنها عبرت عن أملها في إنشاء محكمة خاصة بسوريا على غرار المحاكم التي أُقيمت لمحاكمة مرتكبي الجرائم التي حدثت في يوغسلافيا ورواندا.

وأشارت إلى حالة يوغسلافيا السابقة، حيث كان حينها الرئيس سلوبودان ميلوسيفيتش في السلطة عندما جرت مفاوضات سلام في دايتون وتمخضت عن اتفاق, لكنّ العدالة أخذت مجراها بعد ذلك بتقديم ميلوسيفيتش إلى المحكمة الجنائية الدولية.

ضغط وحل
كما أكدت المسؤولة الأممية ذاتها ضرورة أن يجد المجتمع الدولي حلا سياسيا من أجل وقف إطلاق النار في سوريا.

ورأت ديل بونتي أن أزمة الآلاف من اللاجئين السوريين الفارين من الحرب إلى أوروبا يجب "أن تعجّل بالحل"، لأن البلدان الأوروبية تواجه مشكلة يجب أن تحل على الفور.

وذكرت "أن الأمر (أزمة اللاجئين) يمثل ضغطا كبيرا بسبب التكلفة والنفقات"، معتبرة أن هذا الأمر مهم سياسيا، كما جددت ترحيبها باللاجئين لأوروبا.

موقف ثابت
وكان الرئيس السوري قد ربط قبل أيام رحيله عن السلطة بما أسماها إرادة الشعب السوري، وليس تحت ضغوط من الغرب.

كما أعرب -في مقابلة مع وسائل إعلام روسية- أن الرئيس يأتي إلى السلطة بموافقة الشعب عبر الانتخابات، وإذا تركها فإنه يتركها إذا طالب الشعب بذلك "وليس بسبب قرار من الولايات المتحدة أو مجلس الأمن الدولي أو مؤتمر جنيف أو بيان جنيف"، في إشارة إلى الجهود الدولية لعقد مفاوضات سياسية بين النظام السوري والمعارضة.

المصدر : الجزيرة + وكالات