اتهمت بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا الأحد قوات الحكومة المنبثقة عن البرلمان الليبي المنحل المنعقد في طبرق (شرق)، بالسعي إلى تقويض الحوار السياسي الهادف إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، عبر إطلاق حملة عسكرية جديدة في مدينة بنغازي (شرق).

وأدانت البعثة في بيان "بشدة التصعيد العسكري في بنغازي يوم السبت (...) حيث يهدف توقيت الضربات الجوية بشكل واضح إلى تقويض الجهود المستمرة لإنهاء الصراع (...) وعرقلتها في الوقت الذي وصلت فيه المفاوضات إلى مرحلة نهائية وحرجة".

وبيّنت أنه يجب أن يكون الحل الوحيد ضمن إطار الحوار السياسي الجاري والتسوية السياسية التي تضمن مشاركة الجميع والتوازن والتوافق.

ودعت البعثة إلى "الوقف الفوري للاقتتال في بنغازي وفي جميع أنحاء ليبيا"، كما طالبت الأطراف المتحاربة بالكف "عن أي تصعيد أو هجوم مضاد، وممارسة أكبر قدر من ضبط النفس لإعطاء الحوار الجاري في الصخيرات (المغرب) فرصة لأن يختتم بنجاح خلال الساعات القادمة".

كما طالبت البعثة أطراف الصراع بالتوقف الفوري عن الهجمات العشوائية، مشيرة إلى أن الهجمات على المدنيين محظورة وفقا للقانون الإنساني الدولي وقد تشكل جرائم حرب، كما ستتم محاسبة المسؤولين عنها.

حلول وخيارات
وأشارت البعثة إلى أن التطورات على الأرض في ليبيا خلال العام الماضي أظهرت بشكل جلي أن الحل العسكري ليس خيارا متاحا في ليبيا، مؤكدة أن الاعتداءات المسلحة -سواء في بنغازي أو في مناطق أخرى في البلاد- لا تجلب إلا الدمار والمعاناة للشعب الليبي.

وكان اللواء المتقاعد خليفة حفتر، قد أعلن أمس السبت عن انطلاق عملية عسكرية جديدة في بنغازي (ألف كيلومتر شرق طرابلس) أطلق عليها اسم "الحتف".

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية (القريبة من الحكومة المنبثقة عن البرلمان المنحل) أن حفتر "أعطى تعليماته للطيارين (...) وقادة المحور الغربي بقصف أهم وآخر معاقل" الجماعات التي تقاتل قواته في بنغازي، وبينها جماعة أنصار الشريعة القريبة من تنظيم القاعدة، وتنظيم الدولة الإسلامية، ومجموعات موالية للسلطات في طرابلس.

وأوضحت الوكالة ذاتها أن عملية "الحتف" تأتي "تمهيدا لتقدم القوات البرية بالجيش الليبي بعد إعطائها الأوامر بالتقدم لحسم المعركة البرية في المدينة" التي تشهد معارك متواصلة منذ نحو عام ونصف العام.

المصدر : وكالات