وديع عواودة-حيفا

أحالت النيابة العامة الإسرائيلية الأحد سيدة من فلسطينيي 48 للمحاكمة بتهمة محاولة الالتحاق بتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا عبر الأراضي التركية.

وقدمت النيابة العامة الإسرائيلية في حيفا لائحة اتهامات ضد إيمان كنجو (45 عاما) بعدما اعتقلتها الشرطة التركية أثناء محاولتها التسلل لسوريا قبل نحو شهر "بهدف الانضمام لتنظيم الدولة".

وقالت ممثلة النيابة العامة في المحكمة اليوم إن "ظاهرة" خروج فلسطينيين من إسرائيل لسوريا للالتحاق بمنظمات جهادية أمر خطير ويمس في المحصلة الأمن الإسرائيلي.

وأضافت أن هؤلاء الأشخاص يمكنهم تزويد المنظمات الجهادية بمعلومات حساسة عن إسرائيل وتوظف لاحقا للمس بها.

ويستدل من لائحة الاتهام -التي تحتوي على اعترافات كنجو- أنها كانت تبدي في الشهور الأخيرة اهتماما متزايدا بتنظيم الدولة.

وفي الصيف الماضي، نجحت في الاتصال عبر فيسبوك بمسؤول في تنظيم الدولة في سوريا يدعى أبو علي، الذي كانت مهمته تجنيد ناشطين من الجنسين عبر الإنترنت.

وفي مستهل أغسطس/آب الماضي، شرعت في التحضير للسفر لتركيا بعدما أقنعت والدها بمرافقتها، ووصلا إسطنبول في منتصف الشهر وبحوزتهما 11 ألف دولار وجهاز هاتف تركي.

وبعد الاتصال بأبو علي انتقلت مع والدها لمدينة أنطاليا التركية، ومنها إلى أضنة قرب الحدود مع سوريا.

لكن والدها ندم وعاد من هناك، بينما تواصلت هي مع عدد من الناشطين الذين ينوون الانتقال لسوريا، لكن الشرطة التركية اعتقلتها وطردتها بعد أيام إلى أراضي 48، حيث قبضت عليها الشرطة الإسرائيلية فور وصولها مطار اللد الدولي.

 نفاع: موكلتي تتمنى قيام دولة إسلامية ولكن لا علاقة لها بتنظيم الدولة (الجزيرة نت)

منطلق أيديولوجي
لكن محامي الدفاع داهود نفاع قال إن تهمة الاتصال بعميل أجنبي الموجهة لموكلته لا أساس لها من الصحة، موضحا أنها تتمنى قيام دولة إسلامية من منطلق أيديولوجي، ولكن لا علاقة لها بتنظيم الدولة.

وفي حديث للجزيرة نت، أوضح أحد أقرباء السيدة أنها أم لخمسة أطفال، وتنتمي لعائلة معروفة ومحترمة في المدينة.

وأفاد بأن السيدة خريجة كلية الشريعة ومتزوجة من إمام مسجد، وكانت في الماضي تتبع الحركة الإسلامية-الشق الشمالي، قبل أن تبعدها عن صفوفها في الآونة الأخيرة.

من جانبه، قال منصور عباس نائب رئيس الحركة الإسلامية في أراضي 48-الشق الجنوبي إن قضية إيمان كنجو جزء من ظاهرة انضمام بعض أفراد فلسطينيي الداخل لتنظيم الدولة.

ويرى عباس أن هذه الظاهرة مقلقة وتحتاج لمتابعة ورصد لمنع تفشيها "ومعالجة التشوهات الفكرية والشرعية عند هؤلاء" الراغبين في الالتحاق بالتنظيم.

المصدر : الجزيرة