أثار خبر اكتشاف حقل "شروق" للغاز الطبيعي في مصر ردود فعل متباينة حول تفاصيل الاكتشاف، وبنود الاتفاق المبرم بين مصر وشركة "إيني" الإيطالية.

يأتي ذلك في ظل تصريحات الشركة بأن الحقل يحوي احتياطاتٍ تقدر بنحو ثلاثين تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي، وهو ما يعادل نحو 5.5 مليارات برميل من النفط.

ووفق شركة إيني الإيطالية فإن الحقل المكتشف حديثا يُعد الأضخم بالشرق الأوسط، وينتج الغاز الأكثر ربحية والأفضل والأجدى اقتصاديا.

وإزاء اكتشاف الحقل، صدرت تصريحات حكومية وإعلامية مصرية متضاربة بشأن حصة البلاد الحقيقية من اكتشاف الغاز الجديد.

فنقلت جريدة "اليوم السابع" عن رئيس الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إي غاز) قوله إن حصة مصر في هذا الكشف تزيد على 60% في البداية، وتتزايد بعد ذلك.

وذلك بخلاف تصريحات رسمية، حيث قال المتحدث باسم وزارة البترول -التي نقلتها صحيفة "المصري اليوم"- إن 40% من مردودات بيع الغاز تؤول للشركة الإيطالية لاسترداد التكاليف، أما نسبة الـ 60% فتقسم إلى 35% لصالح إيني والمتبقي لصالح مصر، أي أن الحصة النهائية للجانب المصري من مردودات المشروع هي 40% فقط من إجمالي الاكتشاف.

وأضافت "المصري اليوم" أن الاتفاقية تُحمل الجانب المصري 80% من تكاليف الإنتاج، وتحمل شركة إيني 20% فقط من الكلفة التشغيلية.

وقد نشرت وكالة رويترز -قبل شهرين- أن إيني وإديسون الإيطاليتين رفعتا أسعار الغاز المبيع إلى مصر بنسبة 100%، وهو ما يعني أن القاهرة ستدفع قيمة الغاز بأسعار جديدة أي أن حصتها تتضاءل بشكل كبير، بالإضافة إلى أن إيني تمتلك حق التنقيب عن الغاز واستخراجه لمدة 35 عاما.

وقالت وزارة البترول بالخامس من يوليو/تموز الماضي إنها وقعت العقد مع إيني وإديسون، وإن السعر المرتفع سيسري على الإنتاج من اكتشاف الشركتين بمصر، وهو ما قد يدلل على أن إيني اكتشفت حقل شروق منذ شهور ولم تعلن عنه إلا مؤخرا وبعد أن رفعت أسعار بيع الغاز إلى مصر، ما يشير إلى شبهة فساد وفق مراقبين.

وبذلك تكون رفعت أسعار بيع الغاز إلى مصر، وربطتها بعقود طويلة الأجل قبل الإعلان عن اكتشاف الحقل الجديد.

وأشار سياسيون مصريون إلى أن الدولة تعهدت بدفع ضعف ما كانت تدفعه للغاز قبل انقلاب 3 يوليو/ تموز 2013 لتحصل على الكميات نفسها.

ورغم كل ما سبق فإن خبراء اقتصاديين شككوا بالمشروع من الأساس، فقد قال الاستشاري بهيئة الاتصالات الفدرالية الأميركية د. نائل الشافعي إن هذه الاكتشافات ليست جديدة، فقد أعلنت عنها الحكومة المصرية وشركة شل بشكل رسمي يوم 18 فبراير/ شباط 2004.

المصدر : الجزيرة