وجه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي السبت بإجراء اختبارات يومية للمياه وتدابير أخرى لاحتواء تفشي مرض الكوليرا الذي أودى بحياة ستة أشخاص على الأقل وأصاب 70 آخرين بضواحي غرب بغداد.

وقال العبادي إن بلاده ستعمل بالتعاون مع الهلال الأحمر ومنظمة اليونيسيف لإنشاء محطات إضافية لتنقية المياه في أبو غريب. وأمر بتوزيع مياه نقية لآلاف الأسر التي نزحت من المناطق الغربية التي يسيطر عليها مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال مسؤول عراقي بوزارة الصحة اليوم السبت إن أربع نساء يشتبه بإصابتهن بمرض الكوليرا توفين في قضاء أبو غريب غرب العاصمة بغداد، مشيرا إلى أن عدد الإصابات المؤكدة بالمرض في عموم البلاد بلغت 48 حالة.

وقال معاون مدير إعلام وزارة الصحة رفاق الأعرجي إن أربع وفيات لسيدات وصلت إلى المستشفى للاشتباه في إصابتهن بمرض الكوليرا، وإن الوزارة أجرت فحصا للتأكد من سبب الوفاة بشكل دقيق، وستُعلن النتائج الأحد، مرجحا أن يكون سبب الوفاة الإصابة بمرض الكوليرا.

وأوضح الأعرجي أن عدد الحالات التي سجلت حتى مساء الجمعة في عموم البلاد بلغت 48 حالة إصابة بالكوليرا، بينها 36 حالة إصابة في قضاء أبو غريب، بينما وقعت الإصابات الأخرى في محافظة النجف والديوانية جنوب العراق.

وأشار إلى أن زيادة عدد الإصابات في قضاء أبو غريب يعود إلى اعتماد المواطنين في المناطق النائية على شرب المياه من الأنهار مباشرة أو الاعتماد على مياه الآبار.

وأعلن محافظ بغداد علي التميمي الجمعة عن وفاة أربع نساء جراء إصابتهن بمرض الكوليرا في قضاء أبو غريب، مشيرا إلى التنسيق مع صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) لتوزيع مياه نقية على سكان المنطقة لاحتواء المرض، وذلك في بيان صدر عنه.

ولدى العراق بنية تحتية متهالكة وقديمة في مختلف القطاعات، وتعمل الحكومة على إنشاء مشاريع جديدة لتقديم الخدمات للسكان، من بينها توفير مياه نقية للشرب، حيث يشكو السكان من تلوثها.

وتسبب الفساد وسوء الإدارة -وفق ما يقول البعض- والتوترات الأمنية في هدر مئات المليارات من الدولارات منذ سقوط النظام السابق عام 2003، ولا يزال السكان يشكون من نقص كبير في الخدمات.

المصدر : وكالات