استنكرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عمليات القمع التي مارستها أجهزة أمن السلطة الفلسطينية للمسيرات التضامنية مع الأقصى في الضفة الغربية المحتلة، وخاصة في بيت لحم وجنين.

واعتبر الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري في تصريح صحفي مساء أمس الجمعة أن الحركة تعتبر ذلك "جريمة وطنية ومساهمة في الجريمة التي يرتكبها الاحتلال في المسجد الأقصى".

واعتقلت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة في الضفة 17 مواطنا من مختلف المحافظات، كما قمعت العديد من المسيرات التي خرجت نصرة للأقصى ومنعتها من الوصول إلى نقاط التماس مع جنود الاحتلال.

ووقعت أكبر نسبة من الاعتقالات في مدينة نابلس حيث اعتقل الأمن الوقائي مراسل قناة الأقصى الفضائية طارق أبو زيد، ومصور شركة "رام سات" مثنى الديك، والصحفي في فضائية "فلسطين اليوم" مجاهد السعدي, بالإضافة إلى الشاب حمزة جمال عطا من مخيم العين بعد استدعائه للمقابلة.

من جهتها نددت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بقمع الأجهزة الأمنية الفلسطينية للمسيرات التي خرجت في الضفة تضامناً مع المقدسيين وتنديدا بالاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى, وخاصة الاعتداء على طفل في بيت لحم بالضرب بالهراوات والأقدام، ووصفتها بالجريمة التي تخطت كل الأعراف الوطنية.

واعتبرت الجبهة أن "كل التبريرات والحجج وحتى اعتراف الأجهزة الأمنية بالخطأ وقولها بأنها ستحاسب من نفذ هذا الاعتداء الوحشي، هي تبريرات واهية ولا تبرر على الإطلاق تكرار هذه الاعتداءات".

وتشهد محافظات الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة وكذلك بلدان عربية وإسلامية مظاهرات عارمة, استجابة لدعوات النفير العام إلى نصرة المسجد الأقصى المبارك الذي يتعرض في الآونة الأخيرة لتصعيد إسرائيلي غير مسبوق في محاولة لفرض التقسيم الزماني والمكاني فيه.

المصدر : الجزيرة