قال المبعوث الأممي إلى ليبيا برناردينو ليون، اليوم الجمعة، إن وفد نواب البرلمان المنحل في طبرق (شرق) ووفد النواب المقاطعين لجلساته قد توصلوا إلى اتفاق يمهد البدء بمناقشة ترتيبات المرحلة الانتقالية، وهي خطوة اعتبرها المسؤول الأممي تقدما نحو اتفاق نهائي ينهي الصراع في ليبيا وتتشكل بموجبه حكومة وحدة وطنية.

وقبل 25 نائبا كانوا يقاطعون جلسات مجلس النواب بالعودة إليه، كما اتفق الجانبان على البدء في مناقشة الترتيبات التشريعية الخاصة بالمرحلة الانتقالية.

ومنذ بدء المفاوضات قبل نحو ثمانية أشهر بين أطراف النزاع الليبي في منتجع بمدينة الصخيرات المغربية (نحو 20 كلم جنوب العاصمة الرباط) يحضر الجانبان في وفدين منفصلين للمشاركة بالجلسات التي تشرف عليها البعثة الأممية من أجل الدعم في ليبيا، والتي يشارك فيها أيضا وفد المؤتمر الوطني العام (برلمان مؤقت) الذي ينعقد في طرابلس.

video

اتفاق تاريخي
ووصف ليون، في مؤتمر صحفي عقده اليوم بالصخيرات، هذا الاتفاق -الذي تم بموجب المادة 17 من الاتفاق السياسي الموقع بالأحرف الأولى في يوليو/تموز الماضي- بـ"التاريخي"، وقال إنه سيخدم الاتفاق النهائي المتوقع الأحد المقبل، مضيفا أنه "الأهم منذ انطلاق الحوار".

وينص اتفاق يوليو/تموز الماضي -الذي غاب عنه وفد المؤتمر الوطني العام- على إنهاء الانقسام في برلمان طبرق، المنحل بموجب حكم للمحكمة الدستورية العليا يعتبر أن الانتخابات التي انبثق عنها شابتها خروقات دستورية.

وقال ليون إن الاتفاق الذي تم التوصل إليه اليوم هو "اتفاق داخل الاتفاق، وما زال يلزمنا الوصول إلى اتفاق نهائي" مشيرا إلى أنه يتوقع وصول وفد المؤتمر الوطني العام مساء اليوم الجمعة إلى الصخيرات.

وأضاف "أود أن أشيد نيابة عن الأمم المتحدة بهذا الاتفاق، والعمل الذي قبله، الذي لن يكون مرجعا فقط لليبيا، بل أيضا لكل المنطقة، في كل من سوريا واليمن والعراق، وهي رسالة تقول إنه يمكن حل الخلافات سياسيا".

نتائج مثمرة
من جهته، اعتبر عضو وفد برلمان طبرق الهادي علي الصغير -خلال المؤتمر الصحفي نفسه- أن هذا الاتفاق سيسمح للبرلمان والمقاطعين له العمل بشكل موحد، بعد تجاوز الأمور العالقة، مؤكدا أنه تم التوصل إلى "نتائج وحلول مثمرة ستضمن في ملحق رئيسي ضمن الاتفاق السياسي".

video

وأضاف أن أهم ما جاء به هذا الاتفاق يتعلق بـ"المقر المؤقت لانعقاد مجلس النواب ومراجعة النظام الداخلي للمجلس وتشكيل لجانه والقرارات والتشريعات التي أصدرها ثم تطوير العمل التشريعي" مشيرا إلى أن "المصادقة على الاتفاق السياسي ستكون جماعية، أي باسم مجلس النواب".

وقال "نحن أقرب من أي وقت مضى لبناء ليبيا وإعادة لحمتها واستقرارها من خلال تقوية الجسم التشريعي ودعم حكومة التوافق الوطني لتلبية متطلبات الشعب الليبي".

وكانت الأمم المتحدة حددت 20 سبتمبر/أيلول موعدا نهائيا للاتفاق على المسودة، وإنهاء النزاع الدائر في البلاد منذ نحو ثلاث سنوات. وانطلقت الأربعاء الماضي في الصخيرات جولة جديدة من المفاوضات بين أطراف النزاع.

وتجدر الإشارة إلى أن برلمان طبرق أعلن، في وقت سابق، رفضه إجراء تعديلات أو إضافات على بنود الاتفاق السياسي الموقع بالأحرف الأولى سابقا.

وسلم المبعوث الأممي الأحد الماضي مسودة الاتفاق النهائي التي تتضمن تعديلات على الاتفاق، الذي تم توقيعه بالأحرف الأولى في يوليو/ تموز الماضي، من بينها تعديلات بخصوص ست أو سبع نقاط.

وتتصارع في ليبيا حكومتان وبرلمانان، الأول المؤتمر الوطني العام الذي يتخذ العاصمة طرابلس مقرا وانبثقت عنه حكومة الإنقاذ الوطني، والثاني البرلمان الذي يجتمع في طبرق وانبثقت عنه هو الآخر حكومة، ولكلتا الحكومتين قوات مسلحة موالية.

المصدر : الجزيرة + وكالات