برأت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان اليوم الجمعة الصحفية اللبنانية كرمى الخياط من تهمة عرقلة العدالة في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري عام 2005.

غير أن المحكمة أدانت الصحفية -التي تعمل بقناة الجديد اللبنانية- بمخالفة أمر قضائي ألزمها بإزالة مواد من موقع إلكتروني وحملتها مسؤولية كشف الشهود.

وقالت المحكمة -التي أنشئت في العام 2007 ومقرها مدينة لاهاي غربي هولندا- إن الصحفية اللبنانية ازدرت الهيئة القضائية بتجاهلها لأمر أصدرته بإزالة مواد بثت من على موقع القناة عام 2012.

كما أن محكمة الحريري برأت ساحة قناة الجديد من المسؤولية في تهمتي كشف الشهود ومخالفة أمر قضائي.

وقتل الحريري و21 شخصا بتفجير سيارة مفخخة في فبراير/شباط 2005، ووجهت المحكمة الدولية اتهامات لخمسة مشتبه بهم تقول إن لهم علاقة بحزب الله اللبناني، ولم يقبض على أي منهم ويحاكمون غيابيا.

video

خطر الانتقام
ومن المنتظر أن تحدد المحكمة الدولية العقوبة على كرمى الخياط يوم 28 سبتمبر/أيلول الجاري، وهي عقوبة قد تصل إلى غرامة بمئة ألف يورو (نحو 113 ألف دولار) والسجن سبع سنوات.

وقال القاضي نيكولا ليتيري إنه لا يوجد دليل على أن الكشف عن الشهود قوض ثقة الناس في المحكمة، لكنه قال إن الخياط كان يجب أن تزيل المواد عندما صدر لها أمر بذلك.

واعتبر مدعون أن التقارير الإعلامية -التي بثتها القناة اللبنانية بين 6 و10 أغسطس/آب 2012 وتتضمن معلومات عن 11 شاهدا- قوضت سلطة المحكمة وعرضت الشهود لخطر الانتقام ودفعتهم إلى عدم تقديم أدلة.

وقال محامي الدفاع كريم خان إن الخياط -التي تشغل أيضا منصب نائبة رئيس مجلس إدارة قناة الجديد- ستطعن في إدانتها، معتبرا أن تبرئة ساحة القناة دليل على براءة موكلته.

وتعليقا على قرار المحكمة قالت كرمى الخياط لوكالة الصحافة الفرنسية إن تبرئتها من قضية تحقير المحكمة تعني أن هذه الأخيرة أضاعت وقت قناة الجديد وعطلت مسار عملها لسنتين.

وأضافت "وفي ما يتعلق بإدانتي في قضية عرقلة سير العدالة، فلا يمكن اعتبار مجرد بريد إلكتروني دليلا ضدي"، وتابعت "قرار المحكمة ليس إلا لحفظ ماء الوجه".

المصدر : وكالات