اعتبرت حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية مصادقة حكومة الاحتلال الإسرائيلي على السماح لقواتها بإطلاق النار على الفلسطينيين في القدس المحتلة من بنادق قنص، تصريحا جديدا من المستوى الرسمي الإسرائيلي بقتل أبناء الشعب الفلسطيني وقمعهم تحت حماية القانون.

وأضافت الحكومة الفلسطينية في بيان لها -تلقت الجزيرة نت نسخة منه- أن هذا القرار "يكرس سياسة حكومة الاحتلال القائمة على استسهال واستباحة قتل أبناء شعبنا دون حسيب أو رقيب".

وجددت الحكومة مطالبتها المجتمع الدولي بتدخل جدي وفاعل لإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف انتهاكاتها.

من جانبه أعلن المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفيلد في تغريدة رسمية على موقع "تويتر" أن قوات الشرطة وحرس الحدود كثفت وجودها في أحياء مدينة القدس لمنع رشق الحجارة والزجاجات الحارقة والرد في حال وقوع أي أحداث.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن أمس الأربعاء الحرب على المدافعين عن الأقصى الذين سماهم المشاغبين الذين يرشقون بالحجارة، وذلك بعد أيام من المواجهات العنيفة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال في باحات المسجد الأقصى إثر اقتحامات واسعة للمستوطنين والشرطة الإسرائيلية.

إسرائيل وضعت إجراءات صارمة ضد المتظاهرين وراشقي الحجارة (الجزيرة-أرشيف)

الأوضاع الأمنية
وأضاف نتنياهو أثناء جولة له في بعض ضواحي القدس المحتلة لتفقد الأوضاع الأمنية، إن حكومته ستعدّل قواعد الاشتباك وتفرض عقوبات على راشقي الحجارة.

وتأتي الجولة في أعقاب اجتماع طارئ للحكومة الإسرائيلية تقرر في ختامه الدعوة إلى تحديد إجراءات جديدة "للردع والمنع"، وتشديد الإجراءات الأمنية.

بدورهما، هدد وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان والقضاء أيلت شاكيد بعد الجلسة، بإجراءات صارمة ضد المتظاهرين وراشقي الحجارة في القدس المحتلة.

وقال الوزيران لإذاعة جيش الاحتلال إن إسرائيل ملتزمة بالحفاظ على الوضع الراهن في المسجد الأقصى، وإنها لن تسمح "للمشاغبين" بمنع زيارات اليهود إلى هناك.

وفي المقابل، حدد فلسطينيو 48 يوم 27 سبتمبر/أيلول الجاري يوما للنفير العام للدفاع عن المسجد الأقصى وحمايته من المساعي الإسرائيلية لتقسيمه.

المصدر : وكالات,الجزيرة