أكدت المجموعة العربية في الأمم المتحدة خطورة الأوضاع الراهنة في مدينة القدس المحتلة، إثر الاقتحامات الإسرائيلية المتكررة للمسجد الأقصى في الأيام الأخيرة.

وقال رئيس المجموعة لهذه الدورة السفير العراقي محمد علي الحكيم إن مندوبي الدول العربية سيقومون بتحركات دبلوماسية لمواكبة التطورات في القدس ووقف الاعتداءات على الحرم القدسي.

من جهته، عبر المندوب الفلسطيني في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رياض منصور، عن عدم رضا المجموعة العربية عن أداء المجلس إزاء هذه الاعتداءات.

وفي السياق ذاته، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن "عمليات التخريب المتعمد في الأقصى وصلت حدا لا يمكن تبريره".

وأضاف أنه سيبحث مع أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني سبل اتخاذ خطوات مشتركة حيال هذا الموضوع.

video

مواقف عربية دولية
وقد تواصلت اليوم الخميس ردود الفعل الدولية والعربية المنددة بالاقتحامات والاعتداءات التي ينفذها في المسجد الأقصى منذ أيام مستوطنون بحماية من قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وجدد مصدر سعودي مسؤول استنكار المملكة واستهجانها الشديدين لانتهاك الاحتلال الإسرائيلي حرمة المسجد الأقصى المبارك.

وحمّل المصدر السلطات الإسرائيلية مسؤولية أي تبعات ناتجة عن هذا العمل العدواني غير المشروع، مؤكدا أن هذا الاعتداء سيؤدي إلى عواقب وخيمة ويسهم في تغذية التطرف والعنف.

وأضاف المسؤول أن التصرفات الإسرائيلية "تنتهك بشكل صارخ حرمة الأديان بالتعدي على أحد أهم المقدسات الإسلامية.. ثالث الحرمين الشريفين".

وكان العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، أجرى اتصالات هاتفية بكل من رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بخصوص التصعيد الخطير في المسجد الأقصى.

وعبّر الملك سلمان -خلال اتصالاته- عن استنكاره الشديد للاعتداءات الإسرائيلية وانتهاك حرمة المقدسات الإسلامية، كما أكد أن هذه الاعتداءات الصارخة على حرمة الأديان تؤدي إلى تغذية العنف والتطرف في العالم أجمع.

وقد أجرى العاهل السعودي اتصالات مماثلة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، داعيا إلى ضرورة تدخل مجلس الأمن وبذل كل الجهود بشكل عاجل لحماية المسجد الأقصى.

video

من جهته، أجرى أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اتصالا هاتفيا مع العاهل المغربي محمد السادس، بحثا خلاله الانتهاكات والأخطار التي تتعرض لها مدينة القدس والحرم القدسي الشريف من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وتناول الاتصال الاعتداءات السافرة على المصلين في باحات المسجد الأقصى المبارك ومنع المسلمين في المناطق المحتلة من الصلاة فيه، مما يمثل عدوانا صارخا على مقدساتهم وحقهم في ممارسة شعائرهم الدينية.

من جهتها، شددت الحكومة الباكستانية على ضرورة حل القضية الفلسطينية وفق المواثيق الدولية، وعبرت عن تأييدها المطلق لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967.

ردود شعبية
وفي ردود الفعل الشعبية، ناشدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج الدفاع عن المسجد الأقصى بكل الوسائل لإجهاض ما وصفته بـ"المخطط الصهيوني"، داعية الحكومات والهيئات والمنظمات إلى اعتبار الدفاع عن المسجد الأقصى أولوية دائمة.

ورأت حماس في بيان لها أن الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى "جريمة تستوجب ردا سياسيا قويا على مستوى الأمة"، وأن الاحتلال "ينفذ سياسة الاستيلاء على المسجد مستغلا انشغال العالم العربي بأزماته، فضلا عن التزام طرف فلسطيني بسياسة التنسيق الأمني التي تؤدي إلى ملاحقة المقاومين ومنع الانتفاضة".

ومن ردود الفعل أيضا على الانتهاكات الإسرائيلية، نظمت الرابطة الإسلامية -الإطار الطلابي لحركة الجهاد الإسلامي- مسيرة تضامنية في مدينة غزة للتنديد بالاقتحامات التي ينفذها المستوطنون في باحات المسجد الأقصى.

وردد المشاركون في المسيرة هتافات تطالب الفصائل الفلسطينية بالتوحد أمام الهجمة الإسرائيلية على مدينة القدس المحتلة، كما استنكروا الصمت الدولي إزاء تصاعد وتيرة الجرائم الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته.

كما قال زعيم الجماعة الإسلامية الباكستانية سراج الحق، إن تقسيم الأقصى خط أحمر ولا يمكن قبوله بأي شكل من الأشكال، ودعا منظمة المؤتمر الإسلامي للوقوف في وجه المساعي الإسرائيلية الرامية إلى تقسيم الأقصى.

المصدر : الجزيرة + وكالات