نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤولين فرنسيين تأكيدهم مقتل القيادي الجهادي الجزائري سعيد عارف في غارة لطائرة أميركية مُسيرة بسوريا في مايو/أيار الماضي.

وكانت مواقع على الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي تناقلت في الربيع خبر مقتل عارف (49 عاما)، وهو يعد أحد أهم مجندي المقاتلين الأجانب لحساب التنظيمات في سوريا، لكن لم يتم تأكيد ذلك قبل الآن.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، بدأ عارف نشاطه في الأوساط الإسلامية في التسعينيات مع انضمامه إلى معسكرات تنظيم القاعدة في أفغانستان، حيث تعرف على قادة التنظيم، وبينهم زعيمه الراحل أسامة بن لادن.

وفي عام 2003، اعتقل عارف وجرت ملاحقته قضائيا في فرنسا لمشاركته في شبكات لإرسال مقاتلين إلى الشيشان، وضلوعه في خطط تستهدف بصورة خاصة سوق عيد الميلاد في ستراسبورغ وبرج إيفل.

وقد حكم عليه عام 2007 بالسجن عشر سنوات، لكن أطلق سراحه في ديسمبر/كانون الأول 2011، وكان من المفترض إبعاده عن فرنسا غير أن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان طالبت بعدم تسليمه إلى الجزائر، حيث كان يواجه خطر التعذيب.

وبالتالي، فرضت عليه الإقامة الجبرية في فندق في بريود (وسط فرنسا)، وقد أرغم على المثول أربع مرات في اليوم في مركز الدرك المحلي في المدينة الصغيرة، حيث كان يتم تصويره مرارا ماشيا في الشارع بلحيته البيضاء الطويلة وملابسه الرياضية.

وفي أحد أيام مايو/أيار 2013 لم ينزل من غرفته لتناول الفطور، وتبين أنه سرق سيارة زوجة ابن صاحب الفندق خلال الليل، حيث رُصدت السيارة بعد بضع ساعات على طريق عام يقود إلى بلجيكا.

وقد توجه عارف بعد ذلك إلى سوريا حيث أصبح -بحسب وكالة الصحافة الفرنسية- من قادة مجموعة "جند الأقصى" القريبة من جبهة النصرة، وكان يعد من المنظمين الرئيسيين لاستقبال المقاتلين الأجانب في سوريا، خاصة الذين يتكلمون اللغة الفرنسية منهم.

وإزاء أنشطته وماضيه أدرجته الولايات المتحدة في أغسطس/آب 2014 على قائمتها السوداء "لكبار الإرهابيين الدوليين"، كما أدرجته الأمم المتحدة على قائمتها "للمتطرفين" الخاضعين لعقوبات بسبب ارتباطهم بتنظيم القاعدة، كما كانت الشرطة الدولية (إنتربول) تبحث عنه.

المصدر : الفرنسية