تظاهر عشرات السودانيين اليوم الأربعاء أمام السفارة الأميركية بالخرطوم احتجاجا على العقوبات الاقتصادية التي تفرضها واشنطن على السودان.

وحمل المتظاهرون لافتات نددت بالعقوبات الأميركية التي وصفوها بالجائرة، بينما انتشرت قوات شرطية حول السفارة حالت دون اقتراب المحتجين لمسافة ثلاثمئة كيلومتر تقريبا من بابها الرئيسي.

وسمح لوفد من المتظاهرين بدخول مقر السفارة، لتسليم المسؤولين فيها مذكرة احتجاجية تطالب برفع العقوبات.

كما ندد المشاركون في المظاهرة التي دعت إليها المجموعة الوطنية لحقوق الإنسان (ائتلاف يضم نحو أربعين من منظمات المجتمع المدني المدعومة من الحكومة) أيضا بمشروع قرار قدمته بعثة واشنطن في مجلس حقوق الإنسان الدولي في جنيف قبل أسابيع يطالب بإدراج السودان تحت البند الرابع بدلا من البند العاشر.

ويتيح البند الرابع في ميثاق مجلس حقوق الإنسان الدولي تعيين مقرر خاص مفوض بالتقصي الميداني لأوضاع حقوق الإنسان، بينما يقتصر التفويض عند البند العاشر على تعيين خبير يقتصر دوره على تقديم الدعم الفني فقط للحكومة لمراعاة حقوق الإنسان.

علاقات متوترة
والعلاقات بين الخرطوم وواشنطن متوترة منذ وصول الرئيس عمر البشير إلى الحكم عبر انقلاب عسكري عام 1989.

قوات الأمن السودانية حالت دون وصول المتظاهرين إلى مقر السفارة (الفرنسية)

وأدرجت واشنطن السودان على قائمتها للدول الراعية للإرهاب عام 1993، وتفرض عليه عقوبات اقتصادية تشمل حظر التعامل التجاري والمالي منذ عام 1997.

وبلغ التوتر بين البلدين ذروته عام 1998 عندما قصف سلاح الجو الأميركي مصنعا للأدوية بالخرطوم مملوكا لرجل أعمال سوداني، بحجة أنه مصنع للأسلحة الكيميائية، وذلك في أعقاب الهجمات على السفارتين الأميركيتين في كينيا وتنزانيا.

ورعت واشنطن اتفاق السلام بين شمال وجنوب السودان عام 2005 والذي مهد لانفصال الجنوب في يوليو/تموز 2011 عبر استفتاء شعبي.

ووعدت واشنطن بشطب اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، ورفع العقوبات في حال التزامه بإجراء الاستفتاء، وعدم عرقلة انفصال الجنوب، وهو ما لم يحدث رغم أن الخرطوم كانت أول دولة تعترف بدولة جنوب السودان.

وباستثناء تخفيف الحظر على تكنولوجيا الاتصالات الذي أعلنته واشنطن في فبراير/شباط الماضي -والذي يسمح للشركات الأميركية بتصدير أجهزة اتصالات شخصية وبرمجيات تتيح للسودانيين الاتصال بالإنترنت- ظلت العقوبات تتجدد في ظل شروط جديدة، أبرزها وقف الحرب في جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور، وتحسين سجل حقوق الإنسان.

المصدر : وكالة الأناضول