نظمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مسيرات جماهيرية في عدة مناطق من قطاع غزة نصرة للمسجد الأقصى، واستنكارا لاستمرار أزمة الكهرباء في القطاع.

وانطلقت المسيرات بعد صلاة العشاء من جميع مساجد قطاع غزة للتنديد بهجمات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة على المسجد الأقصى من اقتحامات واعتداءات على المرابطين داخله.

وفي وقت سابق أمس، رأت حركة حماس أن التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى "إعلان حرب". وقال الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري في بيان صحفي إن "على المجتمع الدولي أن يتحرك لوقف الجريمة الإسرائيلية قبل انفجار الوضع بأكمله".

وشهدت باحات المسجد الأقصى منذ ساعات صباح أمس مواجهات لليوم الثالث على التوالي بين عشرات المصلين المرابطين في الأقصى وقوات الاحتلال التي اقتحمته وقمعتهم داخل المسجد بالرصاص المطاطي وقنابل الغاز، مما تسبب في عشرات الإصابات وإحداث أضرار بالمسجد.
 
من ناحية أخرى، ندد المتظاهرون بتفاقم أزمة الكهرباء في قطاع غزة بعد توقف محطة التوليد الوحيدة عن العمل، حيث أصبحت الكهرباء لا تصل منازل المواطنين إلا بين أربع وست ساعات وتنقطع أكثر من 12 ساعة متواصلة.

وبحسب وكالة الأناضول، سادت حالة من الغضب أوساط المشاركين في المسيرة بمدينة غزة، مما دفع بعض المتظاهرين إلى رشق مقر شركة الكهرباء بالحجارة، كما طالب المتظاهرون بمحاسبة المسؤولين عن أزمة الكهرباء المستمرة منذ أعوام.

وقد حمل القيادي في حماس خليل الحية الرئيس الفلسطيني محمود عباس والحكومة الفلسطينية مسؤولية أزمة الكهرباء في قطاع غزة، داعيا الفصائل الفلسطينية لتشكيل لجنة رقابية على عمل شركة الكهرباء في القطاع للوقوف على حقيقة الأزمة، جاء ذلك في كلمة له خلال مسيرة نظمتها حركة حماس في ساحة الجندي المجهول غربي مدينة غزة، مساء أمس الثلاثاء، تنديدا "بالاعتداءات الإسرائيلية على الأقصى".

وكانت سلطة الطاقة في غزة أعلنت الأحد الماضي توقف محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع عن العمل بشكل كامل بسبب نفاد كميات الوقود اللازمة لتشغيلها، وعدم توريد كميات جديدة بسبب إغلاق إسرائيل معبر كرم أبو سالم، المنفذ التجاري الوحيد للقطاع، لمدة خمسة أيام، لحلول "الأعياد اليهودية".

ويعاني نحو مليوني فلسطيني يقطنون في قطاع غزة من أزمة حادة في الكهرباء متواصلة منذ عام 2006. ويحتاج القطاع إلى نحو أربعمئة ميغاوات من الكهرباء، حتى تعمل مدة 24 ساعة، بينما لا يتوفر حاليًا إلا 212 ميغاواتا، توفر إسرائيل منها 120 ميغاواتا، ومصر 28 ميغاواتا، وشركة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة ستين ميغاواتا.

وكانت حكومة التوافق الفلسطينية قد نفت -في وقت سابق أمس- ضلوعها في تفاقم أزمة الكهرباء، التي يتعرض لها قطاع غزة، تزامناً مع إغلاق معبر كرم أبو سالم (المنفذ الوحيد لإدخال الوقود اللازم لتوليد الكهرباء)، بسبب الأعياد اليهودية.

المصدر : الجزيرة + وكالات