أعلن المبعوث الأممي إلى ليبيا بيرناردينو ليون أن بعثة الأمم المتحدة لتيسير الحوار السياسي الليبي ستبدأ الخميس بمناقشة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، داعيا كل فرقاء الحوار السياسي الليبي إلى تسريع المفاوضات من أجل الانتهاء منها في موعد أقصاه يوم الأحد القادم.

وأضاف ليون خلال مؤتمر صحفي عقد بمنتجع الصخيرات جنوبي العاصمة المغربية الرباط، أنه سيتم الشروع في مناقشة أسماء المرشحين للمشاركة في حكومة الوحدة الوطنية بليبيا، موضحا أن "العمل سيتم دون أي إملاءات وفي روح يسودها التعاون والعمل المشترك لتجاوز الأزمة الليبية".
 
وفي حديث للجزيرة، أعرب المبعوث الأممي عن تفاؤله بالتوصل إلى اتفاق بين الفرقاء الليبيين في مدة أقصاها 20 سبتمبر/أيلول الحالي، وقال "أعتقد أننا لم نكن في أي وقت أقرب مما نحن عليه اليوم لتوقيع الاتفاق، فالأجواء هي المثلى ونحن في المراحل النهائية من هذه المفاوضات".
 
وأضاف أن "الخطوات الأخيرة تكون هي الأكثر صعوبة، لكننا في النهاية سنتوصل إلى اتفاق يشمل كل الأطراف"، معربا عن أمله في أن تلتئم المفاوضات مجددا بحضور ممثلين عن المؤتمر الوطني العام والبرلمان المنحل في طبرق.
 
وبالنسبة للتحفظات التي طرحها الفرقاء الليبيون على مسودة الاتفاق السياسي، قال ليون إن ما تم تقديمه هو مقترح توافقي، وثمة تحفظات من كلا الطرفين، لكن سيتم التعامل معها من أجل التوصل لحل يتفق عليه الجميع، بحيث يبدأ تطبيق الاتفاق يوم 20 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وجاء إعلان ليون في وقت لم يعد فيه طرفا الحوار الرئيسيان، وهما وفد البرلمان المنحل في طبرق ووفد المؤتمر الوطني العام، إلى الصخيرات بعد مهلة حددتها البعثة الأحد من 48 ساعة لمناقشة المسودة الجديدة المعدلة والعودة بأسماء لمرشحي حكومة الوحدة الوطنية.

من جانبه أعلن عضو المؤتمر الوطني الليبي نزار كعوان أن المؤتمر الوطني بعمومه وافق على المشاركة بالمفاوضات، رغم وجود تحفظات على بعض النقاط في مسودة الاتفاق، تم التعامل معها بما يخدم المصلحة الوطنية.

جانب من الحوارات التي تمت في منتجع الصخيرات في المغرب (الجزيرة)

وقال في حديث للجزيرة إن الوقت قد حان للخروج من الصراع والانقسامات، وعلى جميع الأطراف أن تقدم تنازلات وتتحمل مسؤولياتها التاريخية للجلوس لطاولة المفاوضات وإنقاذ البلد والتفرغ لقضاياه الكبرى المتمثلة في بناء الدولة ومحاربة الإرهاب وحل الأزمات المالية.

وكانت بعثة الأمم المتحدة قد أعربت عن أملها في توقيع اتفاق سلام بحلول الأحد المقبل بعد تصويت كل من برلمان طبرق المنحل والمؤتمر الوطني لصالح تبني المسودة الجديدة، على أن يدخل الاتفاق الذي ينص على تشكيل حكومة وحدة وطنية حيز التنفيذ يوم 20 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وهو تاريخ انتهاء ولاية برلمان طبرق المنحل.

وسبق أن نفى المبعوث الأممي انسحاب أي من الأطراف الليبية المشاركة في الحوار في مدينة الصخيرات في المغرب، وذلك بعد رفض مجلس النواب المنحل في طبرق التعديلات الجديدة على مسودة الاتفاق النهائي.

وقال ليون إن فرص النجاح في التوصل إلى اتفاق لا تزال قائمة، وإنه ينتظر عودة كل الأطراف إلى طاولة المفاوضات في غضون يوم أو يومين.

المصدر : الجزيرة + وكالات