استبعدت اللجنة العامة للانتخابات بمحافظة المنوفية المصرية اليوم الأربعاء رجل الأعمال والسياسي السابق أحمد عز -أحد أبرز رموز نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك- من قائمة المرشحين لخوض الانتخابات البرلمانية المرتقبة، وذلك للمرة الثانية.

وكان عز أمين التنظيم في الحزب الوطني الحاكم في عهد مبارك، تقدم يوم الخميس الماضي بأوراق ترشحه لخوض الانتخابات المقررة في شهري أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني المقبلين.

وترشح عز للمنافسة على مقعد فردي بدائرة السادات التابعة للمنوفية الواقعة بدلتا النيل، وضم كشف المرشحين الفرديين بدائرة السادات، الذي أعلنته اللجنة اليوم الأربعاء تسعة مرشحين لم يكن عز من بينهم.

استبعاد وأسباب
وأوضح مصدر مسؤول داخل اللجنة أن سبب استبعاد أحمد عز من خوض الانتخابات النيابية عن دائرة السادات بالمنوفية‎ هو "فتح حساب مالي غير صحيح وصدور قرار سابق من النيابة المصرية بالتحفظ ومنع التصرف في أمواله"، حيث يتعين على كل مرشح تقديم ما يفيد بامتلاكه حسابا بنكيا أو بريديا قانونيا لتلقي التبرعات.

وكانت اللجنة العليا للانتخابات بمحافظة المنوفية قد تسلمت في العاشر من الشهر الجاري أوراق ترشح عز لخوض الانتخابات بدائرة السادات بعدما استعان بفتح حساب مالي في البريد المصري الحكومي، وهو أمر مخالف بحسب المصدر المطلع في اللجنة.

طعن ودعوى
ويحق لعز الطعن على القرار وفق قرارات اللجنة العليا للانتخابات، وقد سبق لعز الطعن على منعه من الترشح أمام محكمة القضاء الإداري والمحكمة الإدارية العليا وهي أعلى محكمة للطعون، وتم رفضه بشكل نهائي.

ونقلت وكالة رويترز عن فريق من المحامين قوله إنه يستعد لرفع دعوى مستعجلة أمام محكمة القضاء الإداري في المنوفية لإلغاء قرار استبعاده.

وهذه المرة الثانية التي يتم فيها استبعاد عز من خوض الانتخابات، حيث كانت المرة الأولى في 22 فبراير/شباط الماضي "لعدم استيفائه أوراق الترشح كإقرار الذمة المالية، وعدم تقديمه الكشف الطبي"، حسبما أعلنت اللجنة العليا للانتخابات في مصر وقتها بعد استقبال أوراق الترشح للانتخابات النيابية التي كانت مقررة في مارس/آذار الماضي قبل أن يتم تأجيلها.

يشار إلى أن تقديم عز أوراق ترشحه للمرة الثانية قد أثار جدلا في الشارع المصري، حيث ينظر كثيرون إليه على أنه أحد أسباب الغضب الشعبي ضد نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك بعد انتخابات مجلس الشعب عام 2010 التي شابها شبهات تزوير، عجّلت بثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، التي أطاحت بمبارك في 11 فبراير/شباط من العام نفسه.

المصدر : وكالات