قال مراسل الجزيرة في بيروت إن قوى الأمن اللبنانية اعتقلت 25 ناشطا وأصابت آخرين بجروح بعد مواجهات وسط المدينة مساء اليوم.

واستخدمت الشرطة اللبنانية الهري لتفريق الناشطين الذين حاولوا إزالة العوائق الحديدية والتوجه نحو مقر البرلمان، كما قطعوا الطريق في وسط بيروت، وطالبوا بمحاسبة الطبقة السياسية الحاكمة نتيجة تفشي الفساد وفشلها في مواجهة أزمة النفايات.

وأعلنت حملة "طلعت ريحتكم" -التي تقود الاحتجاجات في بيروت- أن عدد الموقوفين لدى القوى الأمنية تجاوز 25، في حين تحدثت مصادر أخرى عن وصول العدد إلى أربعين معتقلا.

وقد أعلن الحراك الشعبي عن البدء باعتصام مفتوح للمطالبة بإطلاق سراح الموقوفين خلال اعتصام اليوم والأيام السابقة منذ 22 أغسطس/آب الماضي.

وانتهت جلسة الحوار الثانية التي عقدتها اليوم القوى السياسية وتم تحديد موعد 22 سبتمبر/أيلول الجاري للجلسة، وشارك فيها رؤساء الكتل النيابية ورئيس الحكومة تمام سلام، وغابت عنها كتلة "القوات اللبنانية" ورئيس تكتل "التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون.

وقد أوضحت حملة "طلعت ريحتكم" أن الهدف من هذا التحرّك اليوم هو "منع المتحاورين من الوصول إلى طاولة الحوار". وحمل المعتصمون البيض والطماطم لرشق مواكب المتحاورين أثناء مرورهم، بينما طوقت القوى الأمنية المعتصمين وصدتهم، كما أغلقت الطريق المؤدي إلى المجلس النيابي والطريق أمام مبنى جريدة النهار في اتجاه المجلس النيابي.

video

أهالي العسكريين والموقوفين
وانضم أهالي العسكريين المحتجزين لدى جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية إلى المعتصمين في ساحة الشهداء، مشيرين إلى أن قضيتهم هي أكبر ملفات هذا البلد "لكننا فقدنا الثقة في القانون والسياسيين لأننا لم نلمس أي إيجابية في العمل منذ سنة وشهرين".

من جهة أخرى، قام أهالي الموقوفين من الناشطين على خلفية المظاهرات الأخيرة في 29 أغسطس/آب الماضي بقطع الطريق أمام المحكمة العسكرية في بيروت لحين الإفراج عن أبنائهم بعد أن قدّم محامي الدفاع عن أبنائهم طلبات إخلاء سبيل.

وقد عقدت الأربعاء الماضي الجلسة الأولى من الحوار الوطني، التي دعا إليها رئيس البرلمان لبحث أزمة الفراغ الرئاسي، وقانون انتخابات جديد، بالإضافة إلى باقي الأزمات التي تعاني منها البلاد، وأبرزها تراكم النفايات.

ويعيش لبنان فراغا رئاسيا منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان في 25 مايو/أيار 2014 وفشل البرلمان بـ28 جلسة في انتخاب رئيس جديد نتيجة الخلافات السياسية.

ويشهد الشارع اللبناني منذ 22 أغسطس/آب الماضي مظاهرات مستمرة، أبرزها مظاهرتا يومي 22 و29 منه بدعوة من هيئات المجتمع المدني، وعلى رأسها حركة "طلعت ريحتكم"، التي تسمت بهذا الاسم في إشارة إلى أن رائحة فساد المسؤولين السياسيين تشبه رائحة النفايات المتراكمة في الشوارع.

وشارك عشرات آلاف المواطنين في المظاهرات وسط بيروت في ساحتي "الشهداء" و"رياض الصلح" رفضا لفساد كل القوى السياسية دون استثناء.

المصدر : الجزيرة + وكالات