حذرت سلطة المياه في قطاع غزة من خطورة بدء الجيش المصري تنفيذ مشروع لإنشاء برك مائية ضخمة على طول الحدود المصرية مع قطاع غزة باستخدام مياه البحر الأبيض المتوسط.

وقالت سلطة المياه في اجتماع مع مؤسسات دولية عاملة في غزة إن المشروع سيؤدي لتدمير المخزون الجوفي من المياه وسيهدد الأمن المائي للقطاع.

والشهر الماضي قالت وكالة "معا" الفلسطينية للأنباء إن قوات من الجيش المصري بدأت بحفر أحواض عميقة للاستزراع السمكي على طول الحدود مع قطاع غزة، وذلك بهدف خلخلة التربة وغمر أعماقها بمياه تضخ من البحر الأبيض المتوسط لمكافحة حفر الأنفاق وتدميرها.

وقالت "معا" إن تنفيذ هذا المشروع يأتي بديلا عن حفر قناة مائية بطول حدود مصر مع قطاع غزة لمكافحة التهريب عبر الأنفاق.

وأضافت الوكالة الفلسطينية أن عملية حفر الأحواض السمكية بدأت بالفعل داخل المنطقة العازلة، وحفر ألف متر حتى الآن طوليا، وعلى أعماق كبيرة تصل إلى عشرين مترا.

وبدأ الجيش ضخ مياه البحر في الأحواض السمكية من خلال خراطيم ومضخات كبيرة بهدف زيادة ترشيح المياه في عمق التربة، لتزيد من غمر الأنفاق وتساهم في انهيارها.

وكلما جفت مياه الأحواض بسبب انسيابها في جوف التربة، واصلت قوات الجيش ملأها بالمزيد من المياه حتى تتشبع أعماق الأرض فتدمر الأنفاق الموجودة وتصبح التربة غير صالحة لحفر أنفاق جديدة.

وحسب "معا"، كشفت مصادر عسكرية أن دراسات سلاح المهندسين بالجيش المصري توصلت إلى عدم جدوى حفر قناة مائية، لأنها لن تفي بالغرض بعدما ثبت إمكانية التهريب باستخدام ماسورة حديدية أسفل القناة المائية لتفادي تشبع التربة بالمياه.

وأضافت المصادر أن فكرة أحواض الأسماك تسهم في تشبع التربة في الأعماق بالمياه على مساحات شاسعة، ولا يجدي معها استخدام أية مواسير صلب لاستكمال الأنفاق بالمناطق المتشبعة بالمياه، حيث سينهار النفق بالكامل.

المصدر : الجزيرة