مكة المكرمة-ياسر باعامر

كشفت قيادة أمن المشاة، بمشعر منى لمنشأة جسر الجمرات، عن تخصيص عشر ساعات للحجاج غير النظاميين لرمي الجمرات موزعة على ثلاثة أيام متتالية، وقد وصل أول وفد من الحجاج السوريين عبر مكتب شؤون الحج بالائتلاف الوطني لقوى المعارضة السورية.

جاء ذلك خلال اللقاء السنوي -حضرته الجزيرة نت- الذي عقدته المؤسسة الأهلية لمطوفي حجاج تركيا ومسلمي أوروبا وأميركا وأستراليا، لشرح خطة رمي الجمار للحجيج.

واستخدم العقيد فواز المتيهي، من قوة إدارة تنظيم المشاة في ركن العمليات المشارك في الحج، مصطلح "الحظر" أكثر من مرة، وهو يوجه حديثه للحجاج النظاميين، بعدم الخروج لرمي الجمرات في أوقات الحظر المخصصة للحجيج غير النظاميين.

واستخدمت قيادة أمن المشاة بمشعر منى لغة التحذير باعتبار رمي الجمرات من أكبر التحديات التي تواجه السلطات السعودية، والتي تنتج عنها بعض الحوادث والاختناقات والوفيات، بسبب التدافع الكبير بين الحجيج، ويذهب ضحيتها -غالبا- كبار السن من الجنسين، وبخاصة للمتعجلين في اليوم الـ12.

استمرار الحظر
وأوضح المسؤول الأمني بالحج أن ساعات حظر رمي الجمرات للحجاج النظاميين والتي يفسح فيها المجال لغير النظاميين، تبدأ منذ اليوم العاشر من ذي الحجة (يوم النحر) من الساعة السادسة وحتى العاشرة والنصف صباحا.

وفي اليوم الـ11 من ذي الحجة (أول أيام التشريق) ستقتصر ساعات الحظر على ساعتين فقط، من الثانية بعد منتصف الظهيرة إلى الرابعة مساء، بينما ستمتد أوقات الحظر في اليوم الـ12 (ثاني أيام التشريق) لثلاث ساعات ونصف الساعة، من العاشرة والنصف صباحا وحتى الثانية بعد منتصف الظهيرة.

استقبال أول فوج من طلائع الحجاج السوريين من قبل المطوفين بمقر سكنهم بالعاصمة المقدسة (الجزيرة نت)

وأكد المتيهي أن تحديد أوقات الحظر جاء بعد سلسلة دراسات واستقصاءات دقيقة، في تحديد رمي غير النظاميين لجمراتهم، إضافة إلى إبعاد الحجيج ككل عن التزاحم فيما بينهم، وكذلك توزيع كثافاتهم بطريقة تؤدي إلى الحفاظ على سلامتهم، وضمان حج آمن وسليم. 

وأوضح المطوف ماجد مصلح صبغة، عضو مجلس إدارة المؤسسة الأهلية لمطوفي حجاج تركيا ومسلمي أوروبا وأميركا وأستراليا، أن وزارة الحج ألزمت مؤسسات الطوافة ومكاتب شؤون الحجاج بتطبيق جداول التفويج لجسر الجمرات، كما توعدت بمحاسبة المقصرين.

وأفاد صبغة بأن الوزارة شددت على مؤسسات الطوافة لمحاولة السيطرة على الحجاج في أوقات الحظر، ومنع خروجهم من مخيماتهم بشكل نهائي حفاظا على أمنهم وسلامة أرواحهم.

وكشف المطوف أن 50% من حجاج تركيا ومسلمي أوروبا وأميركا وأستراليا سيتعجلون في اليوم الـ12، بينما أُلزِم النصف المتبقي منهم بعدم التعجل والمبيت بمشعر منى لقضاء ثالث أيام التشريق (اليوم الـ13 من ذي الحجة).

وذكر صبغة أيضا أن ما يقرب من 40% من الحجاج الأتراك والأوروبيين والأميركيين يفضلون المبيت الجزئي بمشعر منى لمدة ست ساعات، ثم العودة لمنازلهم في مكة المكرمة.

أول فوج سوري
من جانب آخر، أكد المشرف على قطاع حجاج شمال الجزيرة العربية المطوف فؤاد بشارة -للجزيرة نت- عن وصول أول فوج من طلائع الحجاج السوريين للعاصمة المقدسة، والذين بلغ عددهم 319 حاجا، لتأدية المناسك هذا الموسم.

ووفقا لبشارة -وهو عضو بمجلس إدارة المؤسسة الأهلية لمطوفي حجاج الدول العربية- فإن عدد الحجاج السوريين الذي سيؤدون فريضة الحج هذا العام يقترب من 12 ألفا، عبر مكتب شؤون الحج بالائتلاف الوطني لقوى المعارضة السورية، مشيرا إلى أنهم سيقدمون من أربع دول، هي لبنان والأردن ومصر وتركيا.

المصدر : الجزيرة