دعت منظمة التعاون الإسلامي المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لإيجاد حل سياسي في سوريا، وبحث قوة لحفظ السلام، متهمة نظام الرئيس بشار الأسد بأنه سبب أزمات السوريين الإنسانية.

وحثت المنظمة -في البيان الختامي لاجتماعها الطارئ أمس الأحد في جدة- مجلس الأمن على البحث عن حلول سياسية سريعة للنزاع في سوريا، من خلال تنفيذ "بيان جنيف" تنفيذا كاملا.

وطالب المجتمعون الأمم المتحدة ببحث إنشاء قوة لحفظ السلام لسوريا التي تمزقها الحرب، من أجل الحد من تدفق اللاجئين الذي اعتبرت أنه يزعزع الاستقرار في المنطقة.

وأوضح بيان المنظمة أن "جرائم الحرب" التي يرتكبها النظام السوري تشكل الأسباب الجذرية للأزمات الإنسانية وعلى رأسها مسألة اللاجئين.

وأدانت المنظمة ما وصفتها بالمجازر المستمرة وأعمال العنف التي يرتكبها نظام الأسد في حق مواطنيه، وتلك التي ترتكبها التنظيمات "المتطرفة" الأخرى، ولا سيما تنظيم الدولة "الذي يواصل ممارساته الوحشية اللامحدودة ضد السكان العزل".

وأعرب البيان عن بالغ القلق إزاء عدم كفاية الاستجابة الدولية فيما يخص حماية المدنيين من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

وناشدت المنظمة -التي تضم 57 دولة- جميع الدول، وخاصة الدول الأعضاء إلى فتحت أبوابها أمام اللاجئين السوريين "تجسيدا لمبدأيْ التعاطف والتضامن الإسلاميين".

وحذرت من أن تأثير النزوح الجماعي للسوريين في الداخل والخارج قد أضحى عاملا من عوامل عدم الاستقرار في المنطقة وخارجها.

ووجهت منظمة التعاون نداء لجميع البلدان للكف عن تقديم الدعم العسكري للنظام السوري، ولا سيما أن موسكو أعلنت في الأيام الماضية عن استمرارها في دعم النظام بإرسالها الخبراء والعتاد العسكري.

ونزح أكثر من عشرة ملايين سوري من أصل عدد سكان سوريا البالغ نحو 22.5 مليونا، عن ديارهم داخل وخارج البلاد جراء الصراع المستمر فيها منذ أكثر من أربعة أعوام، ووصل عدد قتلى الصراع منذ اندلاعه إلى أكثر من ثلاثمئة ألف.

المصدر : وكالات