أفاد مراسل الجزيرة بمقتل 26 من الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح و9 من المقاومة الشعبية في اشتباكات بمناطق عدة في تعز من بينها ثعبات والزوج والبعرارة والقصر الجمهوري، في حين بدأت قوات برية للتحالف مع الجيش والمقاومة اليمنيين أمس الأحد عملية عسكرية بمحافظة مأرب شرق صنعاء.
وتقول مصادر المقاومة الشعبية إن مسلحي مليشيا الحوثي والقوات الموالية لصالح اقتحموا المدينة السكنية الخاصة بأبناء الفئة السمراء المعروفة عند اليمنيين بالمهمشين على أطراف البعرارة في تعز.
وأضافت المصادر أن الحوثيين طردوا ساكني المدينة تحت تهديد السلاح وتمركزوا فيها، في محاولة منهم للتقدم باتجاه مناطق أكثر أهمية وقربا من موقع جبل جرة الإستراتيجي. 
 
موالون للرئيس هادي يطلقون قذائف هاون على مواقع الحوثيين وصالح في مأرب (رويترز)

عملية برية
يأتي ذلك في وقت قال فيه مراسل الجزيرة عدنان البوريني إن عملية عسكرية برية بدأت أمس في مأرب وتشارك فيها لأول مرة قوات برية للتحالف ضمن قوة تضم آلاف الجنود وتستهدف الوصول إلى منطقة الجفينة الخاضعة لمليشيا الحوثي وقوات صالح, وقطع طرق الإمداد للحوثيين وحلفائهم, وتضييق الخناق عليهم في العاصمة.

وأضاف أن القوات المشتركة المعززة بأسلحة ثقيلة ومروحيات "أباتشي" تعتزم التوجه بعد ذلك إلى منطقتي صرواح ومجزر القريبتين من محافظتي صنعاء والجوف بهدف استعادتهما.

وتأتي العملية ضمن هجوم أوسع للتحالف والقوات الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي لاستعادة صنعاء والمحافظات الشمالية, وفي مقدمتها الجوف وصعدة وعمران. وقال مراسل الجزيرة إن المقاومة اليمنية نجحت في مستهل الهجوم في السيطرة على تلتي الطلعة الحمراء والمصارية المطلتين على خطوط إمداد للقوات المتمردة على هادي.

وكان التحالف الذي تقوده السعودية دفع في الأسابيع القليلة الماضية بأرتال عسكرية عبر منفذ الوديعة الحدودي في محافظة حضرموت شرقي اليمن, وضمت تلك الأرتال آليات حديثة وآلاف الجنود اليمنيين المدربين, وآلافا آخرين من دول خليجية.

ونشر التحالف أيضا نحو ثلاثين طائرة أباتشي في مطار عسكري في منطقة صافر بمأرب, في حين قال قائد اللواء الثالث والعشرين ميكانيكي التابع للجيش اليمني إن 12 ألف جندي يمني يتمركزون في منطقة العبر بحضرموت.

عسيري نفى أن تكون العملية البرية التي بدأت اليوم تحت مسمى "ثأر مأرب" (الجزيرة)

حسب الخطة
من جهته قال متحدث باسم التحالف العميد أحمد عسيري للجزيرة إن العملية التي بدأت الأحد في مأرب تسير وفق ما هو مخطط لها, مشيرا إلى أنه تم تحديد جدول زمني لها.

ونفى عسيري أن تكون العملية سُمّيت "ثأر مأرب" انتقاما للقصف الصاروخي الذي استهدف مؤخرا قاعدة عسكرية في مأرب, وأسفر عن مقتل ستين جنديا من الإمارات والبحرين والسعودية.

وقال المتحدث العسكري السعودي إن التحالف لا يتصرف من منطق الثأر في اليمن, وإنما غايته دعم الحكومة الشرعية في اليمن, وتحرير اليمنيين من سطوة المليشيات المسلحة. كما أكد عسيري أن التحالف حريص على حماية أرواح المدنيين, مشيرا إلى أن العمليات الجوية تتم وفق معلومات استخبارية وبأسلحة موجهة لضرب الأهداف العسكرية دون غيرها.

المصدر : الجزيرة + وكالات