أنهى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة مهام مدير المخابرات الفريق محمد مدين الذي أحيل إلى التقاعد، حسبما أفاد به بيان للرئاسة الجزائرية.

وتأتي إقالة مدين الذي شغل المنصب 25 عاما بعد أيام من إعفاء عدد من قيادات الأمن، ومنهم مدير الدرك الوطني، وقد رأى مراقبون أن إجراءات بوتفليقة تأتي للحد من تدخل رجال المخابرات في السياسة.

وجاء في بيان الرئاسة الجزائرية أن رئيس الجمهورية أنهى اليوم مهام رئيس دائرة الاستعلام والأمن الفريق محمد مدين الذي أحيل إلى التقاعد، وعيّن اللواء عثمان طرطاق خلفا له.

ويعرف عن مدين (76 عاما) الملقب بالجنرال توفيق دوره المهم في صنع القرار السياسي في الجزائر، ونقلت وكالة رويترز عن محللين أن مدين يلعب منذ وقت طويل دور صانع الزعماء  السياسيين من خلال السعي للتأثير على اختيارات القيادة من وراء الكواليس، كما أنه لم يسبق له أن ظهر في وسائل الإعلام، حتى أن الجزائريين لا يعرفون شكله، كما لم يسبق له أن أدلى بأي تصريح.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر أمني جزائري رفيع أن مدين كان قدم استقالته منذ عشرة أيام على الأقل.

وأكد المصدر أن جهاز المخابرات -الذي عرف عدة تغييرات في الأشهر الماضية- "سيعرف هيكلة جديدة تجعله تحت السلطة المباشرة لرئيس الجمهورية بدل وزير الدفاع".

وقال الكاتب الصحفي فيصل مطاوي للجزيرة في اتصال من الجزائر العاصمة إن التغييرات الجديدة هي بداية مرحلة وليست النهاية، معربا عن اعتقاده بأن البلاد قد تدخل في صراعات أجنحة في الفترة المقبلة، خاصة أن المدير الجديد للمخابرات كان متقاعدا، وسبق أن عمل نائبا للجنرال توفيق في فترة التسعينيات ومكلفا بملف الإرهاب وعرف عنه الشدة، وقد وجهت له العديد من الانتقادات بشأن انتهاكات.

تجدر الإشارة إلى أنه منذ صيف 2013 بدأت حملة التغييرات في جهاز المخابرات من خلال تجريده من الكثير من صلاحياته التي استحوذ عليها خلال 25 سنة من قيادة الجنرال توفيق له، وشملت التغييرات إنهاء سيطرة المخابرات على الإعلام الحكومي والأمن في الوزارات والمؤسسات الحكومية، لتصل في الأسابيع الأخيرة إلى فرق النخبة المسلحة المتخصصة في مكافحة الإرهاب.

وبحسب مدير ديوان رئاسة الجمهورية أحمد أويحيى، فإن هذه التغييرات "عادية" تطلبتها مرحلة ما بعد الإرهاب.  

ويشتهر المدير الجديد للمخابرات باسم الجنرال بشير، وهو المستشار الأمني للرئيس بوتفليقة، وقبلها كان مديرا للأمن الداخلي بالمخابرات.

المصدر : الجزيرة + وكالات