قال حزب حركة النهضة التونسية إن قانون الطوارئ -الذي يمنع المظاهرات- يهدف "لمقاومة الإرهاب وليس للحد من الحريات"، وذلك بالتزامن مع مظاهرات دعت لها المعارضة احتجاجا على قانون "المصالحة الاقتصادية".

وقال الحزب، في بيان له السبت، إن المستهدف بإجراءات الطوارئ هو "الإرهاب" وليس الحريات، داعيا السلطات إلى المرونة في التعامل مع التظاهر السلمي، كما دعا المتظاهرين إلى تقدير المخاطر التي تمر بها البلاد، وذلك بعد الانتقادات التي وجهت للحكومة –التي تشارك فيها النهضة- إثر قرارها منع التظاهر.

وفي السياق ذاته، أكدت النهضة وقوفها إلى جانب مشروع قانون المصالحة الذي تقدم به الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي لمجلس نواب الشعب (البرلمان) في مختلف أبعادها.

وأوضحت أنها كونت لجانا قانونية لدراسة المشروع واقتراح التعديلات الضرورية، التي ستقدمها للمجلس "حتى يزول أي تعارض بين مشروع القانون وقانون العدالة الانتقالية والدستور".

ويمهد القانون للإعفاء عن رجال أعمال تورطوا في فساد مالي في ظل حكم بن علي، والسماح لهم باستئناف نشاطهم شرط أن يعيدوا الأموال المستولى عليها.

ويقول معارضو المشروع إنه يستهدف تبييض الفساد والعفو عن الفاسدين، في حين يرى مؤيدوه أنه سينعش اقتصاد البلاد من خلال ضخ رجال الأعمال المشمولين بالقانون مئات الملايين من الدولارات في الاقتصاد.

وفي موضوع آخر، انتقدت النهضة -في البيان ذاته- قرارات "الطرد التعسفي" التي اتخذها وزير الشؤون الدينية وعزل بها بعض أئمة المساجد، مشيرة إلى أنها تعطي انطباعا بعودة التصفيات الأيديولوجية، كما حذرت من استمرار هذه السياسة التي ستتحول إلى أداة رئيسية للاستقطاب للإرهاب.

المصدر : وكالات