أعلنت منظمة أطباء بلا حدود أن شهر أغسطس/آب الماضي كان من الأشهر الأكثر دموية في الغوطة الشرقية بريف دمشق منذ نحو سنتين.

وأشارت المنظمة الدولية إلى أن مستشفيات الغوطة الشرقية كانت تتحمل أعباء علاج 150 إصابة حرب يوميا خلال أغسطس/آب بسبب الحملة العسكرية لقوات النظام التي تستهدف مناطق يستمر حصارها للسنة الثانية على التوالي.

وبحسب تقرير "أطباء بلا حدود" -الذي نشر على موقعها الإلكتروني- فإن قوات النظام شددت في نفس الفترة الحصار بشكل خانق ووسعت نطاقه ليضم ثلاث مناطق جديدة شمال دمشق حيث يسكن زهاء ستمئة ألف شخص.

وقد سجلت "أطباء بلا حدود" الإصابات التي وصلت إلى ستة مستشفيات من أصل 13 مشفى ميدانيا بسبب القصف العنيف وقطع وسائل الاتصالات، فبلغ عدد الوفيات 377 حالة منها 104 أطفال، إضافة إلى 1932 جريحا، منها 546 طفلا.

ووصف مدير عمليات المنظمة الدكتور بارت جانسين شهر أغسطس/آب "بالأكثر دموية منذ الهجوم الكيميائي في أغسطس/آب 2013".

ويضيف جانسين أن المناطق المحاصرة محرومة من أساسيات العيش في ظل هذا الحصار الخانق. وقد أجريت -حسب إحصاءات "أطباء بلا حدود"- زهاء أربعمئة عملية بتر أعضاء في الغوطة الشرقية خلال أغسطس/آب فقط، كانت يمكن على الأرجح علاج معظمها لو كانت الرعاية الطبية متوفرة، مشيرا إلى أن الأمر يزداد صعوبة يوما بعد يوم.

video

واقع مخيف
ويأتي تقرير منظمة أطباء بلا حدود ليعيد تسليط الأضواء على واقع مخيف ويذكر بماض دموي قريب ارتبط باسم الغوطة الشرقية التي يموت فيها جوعا كثير ممن ينجون من قصف طائرات النظام السوري كان أحدثها في أغسطس/آب الماضي، حيث ارتكب النظام السوري مجزرة جديدة في مدينة دوما بقصفه سوقا شعبية في قلب المدينة المحاصرة، مما أودى بحياة أكثر من 110 أشخاص.

وسبق أن أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرا مطلع الشهر الجاري تحدث عن توثيق 51 مجزرة ارتكبت من قبل أطراف النزاع في سوريا في أغسطس/آب، بينها 43 مجزرة على يد قوات النظام، 19 منها في ريف دمشق بغوطتيها الشرقية والغربية.

وأشار تقرير الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى أن تلك المجازر تسببت بمقتل 638 شخصا، بينهم 138 طفلا و82 سيدة، أي أن 34% من الضحايا هم نساء وأطفال، وهي نسبة مرتفعة جدا، وهذا مؤشر على أن الاستهداف في معظم تلك المجازر كان بحق السكان المدنيين.

كما رصدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير منفصل حصيلة قصف النظام بالبراميل المتفجرة خلال أغسطس/آب الماضي، حيث بلغت 1591 قنبلة برميلية، كان العدد الأكبر في ريف دمشق، برصيد 894 قنبلة برميلية.

المصدر : الجزيرة