تعتزم أحزاب تونسية معارضة التظاهر اليوم السبت ضد مشروع المصالحة الاقتصادية الذي اقترحه الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، رغم مطالبة وزارة الداخلية بتأجيل المظاهرة بحجة وجود "تهديدات إرهابية".

ومن المقرر أن تخرج المظاهرة عصر اليوم في شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة التونسية بمشاركة أحزاب: التيار الديمقراطي، والتكتل من أجل العمل والحريات، وحركة الشعب، والحزب الجمهوري، والمؤتمر من أجل الجمهورية.

كما أعلن ناشطون من منظمات المجتمع المدني بينهم صحفيون ومدرسون أنهم سيشاركون في هذا الاحتجاج على مشروع قانون المصالحة. بدوره دعا الرئيس السابق منصف المرزوقي في تسجيل مصور إلى التظاهر السلمي ضد مشروع القانون.

ويقول معارضو المشروع، الذي ينتظر أن يُعرض قريبا على مجلس نواب الشعب (البرلمان) لمناقشته ثم التصويت عليه، إنه يستهدف تبييض الفساد والعفو عن الفاسدين، ويعتبر البعض أنه "رد جميل" لبعض رجال الأعمال الذين مولوا الحملات الانتخابية الأخيرة للرئيس التونسي وحزبه نداء تونس.

وفي المقابل يرى مؤيدو المشروع أنه سينعش اقتصاد البلاد من خلال ضخ رجال الأعمال المشمولين بالقانون مئات الملايين من الدولارات في الاقتصاد الذي تدنت نسبة نموه مؤخرا إلى 0.7%.

وكانت وزارة الداخلية التونسية قد قررت غلق شارع الحبيب بورقيبة من التاسع إلى الرابع عشر من هذا الشهر، وتحججت باحتمال حدوث هجمات إرهابية تستهدف مؤسسات عامة في هذا الشارع التجاري المهم الذي يضم أيضا مقر وزارة الداخلية وسفارة فرنسا بالإضافة إلى كنيسة.

وقال وزير الداخلية محمد ناجم الغرسلّي خلال لقاء مع لجنة برلمانية إن وزارته دعت إلى تأجيل المظاهرة المقررة ضد مشروع قانون المصالحة الاقتصادية إلى ما بعد الاثنين القادم، مضيفا أن الوزارة "مستعدة" في حال خرجت المظاهرة بالفعل.

وفي الأول من هذا الشهر أفشلت قوات الأمن محاولة للتظاهر في شارع الحبيب بورقيبة وفرّقت لاحقا احتجاجات على مشروع القانون نفسه في أكثر من محافظة تونسية. وتحدث ناشطون عن وقوع اعتداءات على المحتجين.

وتبرر وزارة الداخلية التونسية منع التظاهر بسريان حالة الطوارئ التي أُعلنت عقب الهجوم الدامي الذي قتل فيه 38 سائحا أجنبيا في مدينة سوسة الساحلية (150 كيلومترا جنوب شرق العاصمة) في يونيو/حزيران الماضي، والتي تمّ تمديدها نهاية يوليو/تموز الماضي لشهرين إضافيين.

في المقابل، عبّر ساسة وحقوقيون عن خشيتهم على حرية التعبير والحريات العامة في البلاد في ظل قانون الطوارئ الذي تصفه بعض الأحزاب بغير المبرر، وبعد التدخلات المتكررة لقوات الأمن لمنع الاحتجاجات.

المصدر : وكالات