خرجت مسيرات احتجاجية في شارع الحبيب بورقيبة، اليوم السبت، بالعاصمة تونس ومدن أخرى، رفضا لمشروع قانون المصالحة مع رجال أعمال متهمين بنهب المال العام زمن الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

وشارك عدد من أحزاب المعارضة في مسيرات مختلفة، أبرزها: الجبهة الشعبية أكبر كتلة معارضة في البرلمان، وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية وحركة الشعب وغيرها؛ وقد رفع المحتجون شعارات تطالب بمحاسبة الفاسدين، وعدم التصديق على القانون.

وطالب المتظاهرون بإلغاء القانون أو إدخال تعديلات عليه، بحيث لا يمس مسار العدالة الانتقالية الذي انطلق مع هيئة الحقيقة والكرامة.

كما خرجت مسيرات مناهضة لمشروع القانون في مدن كبرى أخرى منها صفاقس وقفصة وتطاوين وجندوبة.

ويمهد القانون -الذي أطلقته رئاسة الجمهورية ويُنتظر أن يناقشه البرلمان- للإعفاء عن رجال أعمال تورطوا في فساد مالي في ظل حكم بن علي، والسماح لهم باستئناف نشاطهم شرط أن يعيدوا الأموال المستولى عليها.

ويقول معارضو المشروع إنه يستهدف تبييض الفساد والعفو عن الفاسدين، كما يعتبرونه "رد جميل" لبعض رجال الأعمال الذين مولوا الحملات الانتخابية الأخيرة للرئيس التونسي الباجي قايد السبسي وحزبه نداء تونس.

وفي المقابل، يرى مؤيدو المشروع أنه سينعش اقتصاد البلاد من خلال ضخ رجال الأعمال المشمولين بالقانون مئات الملايين من الدولارات في الاقتصاد، الذي تدنت نسبة نموه مؤخرا إلى 0.7%.

وكانت وزارة الداخلية ورئاسة الحكومة قد طالبت بإرجاء المسيرة إلى يوم آخر بسبب وجود تهديدات "إرهابية" لاستهداف أماكن حساسة وحيوية، بينما أغلقت قوات الأمن منذ أيام شارع الحبيب بورقيبة الرئيسي في العاصمة أمام حركة المرور لدواعي أمنية، كما نشرت عناصرَ من الشرطة على مداخل الشارع.

وقد طالبت أحزاب سياسية تونسية ومنظمات حقوقية دولية ومحلية مجلس الشعب بعدم إقرار القانون، بينما رفضت رئاسة الجمهورية التونسية سحب المشروع، مشيرة إلى أن لنواب المجلس تعديل القانون أو مراجعته.

المصدر : الجزيرة + وكالات